منتدى المدينة المنورة للتصوير الضوئي أهلاً وسهلا بك في عدسة أعضاء منتديات المدينة اون لاين(قسم خاص لعرض صور من تصوير عدسه الاعضاء , شخصية , رحلات , مناسبات .. مواقف ، وغيرها من الصور الممتعة)
المطبخ و المأكولات يعرض الاطباق الرئيسية , طرق صنع طبخات لذيذة , الأرز , المكرونة , اللحوم , الدجاج , وألذ ابتكارت الطبخ , أطباق سعودية , أطباق عربية ,والعديد من المأكولات لك سيدتي
منتدى الجهات الخيرية بالمدينة المنورة معلومات عن الجهات الخيرية في جميع مناطق منطقة المدينة المنورة , وأنشطتها, ومرافقها, واخبارها ’’ وارقام حسابتها ,, وعدد الاسر التى ترعاها ,, كل جمعيه .
في تلك الليلة التي إنتحب فيها القمر وإلتفت حوله أوشحة الحداد كان القدر المتساقط على القلوب العطشى للدفء أقسى من يد الموت حد ذاتها .....
ففي منتصف الليل والناس نيام سمع في الحي النائي صوت نحيب يتحول إلى صرخاتٍ تتحرر من بركان سخطٍ وغضب وبل هو بركان حزنٍ يتفجر في جسدٍ عاجز وروحٍ مشلولة ..... فزع السكان ليروا أقسى مما يتصور أي إنسن إنها إبنة الحي في حضنها طفلتاها وهي تصرخ بلا هوادة تداعبهما مرة وتصرخ منادية الأهل أخرى وتطلق الحزن المكبوت بصدرها بصرخاتٍ لايعلمها إلا الله
قهروحقد سخط ونقمة عذابٌ وألم ترى ماذا حدث هل أصابها الجنون ولكن كيف لاتفعل وطفلتاها الصغيرتان نعم صغيرتان بكل ماتحمل الكلمة من معنى إغتيلت برائة الطفولة في وجهيهما لقد قتلتا....!!!!!
ترى من الفاعل ولماذا..؟؟؟؟؟
أراد والدها الإقتراب فلطمت الوجه ونثرت شعرها وهي تصرخ لا إتركهما لا تأخذهما إنها الروح وهي قلبها لم تموتا بعد هناك أمل
أخذت تتوسل له بأن يتركهما ـ تأخذهما في حضنها تارة وتلقيهما أخرى تداعبهما مرة وتبكيهما مرات لقد إنهارت بكل المعاني فأخذت تنثر التراب في الوجوه من حولها وتصرخ إرحلوا طفلتاي حيتان ....إلى أن تعبت فألقت بنفسها فوقهما تبكِ بمرارة بكاءٌ أشبه مايكون إلا بصراخ المفزوع وأخيراً بدأت تهدأ
إقتربت أمها أمسكت يدها تقبلها متوسلة بشدة أن لاتبعد الطفلتان عنها فرضخ الجميع لتلك الإرادة ـ دعيت لدخول منزل والدها فأبت إلا أن تحملهما هي أخذت تترنح في مشيتها وتتمتم بصوتٍ جميلٍ وعذب وتغني لهما لئلا توقظهما فالليل في منتصفة
نعم إنها تغيب عن الوعي وكلما طال إحتضانها لهما زادت حالتها سوءً ولكن أقسى من القسوة إنتزاعهما منها أرسل في طلب الطبيب لعلاجها ولكنها رفضت ...
جلست في الغرفة وعادت لتلك الملامح البريئة تداعبهما وتبكيهما بهدوء ينذر بقسوة القهر الذي يجتاحها والذي لن تستطيع تحرير صدرها منه مهما صرخت ...أخذت تهذي تحاول وصف الحادث ولكن دون جدوى
عذاب الرحيل الماثل أمام عيناها أقسى من أن تحتمله ...وبدأت تصرخ وتتأوه من جديد عادت تشرح وجهها صدرها وكل ماتقع يداها عليه من ذاك الجسد المتهالك
تصرخ مع دموعٍ تحرق الحضور....قتلٌ وتعذيب ...موت قتلٌ وتعذيب حرام وتصرخ ـــــ ترى مالذي حدث ...؟
إنكبت تبكِ بجنون وتقبل تلك الوجوه لفترة ثم رفعت رأسها
أماه تقدرين مشاعر الأم يا أماه ....أسألك بالله لا يواروهما الثرى إلا بحضوري أرجوك وعادت تحتضنهما ثم مسحت دموعها ـ جلست هادئة نظرت لهما مبتسمة
حبيبتاي الرحيل وقع ولا محالة لكن لحظة الوداع لم تحن بعد لن أضيع الوقت هباء سأبقى أتأملكما حتى تبقى هذه الصورة رفيق عمري الوحيد في ذاك الدرب الحزين المظلم
أخذت تمسح الوجه والشعر لكليهما تقبل جبين هذه ووجنة تلك تبكِ على رأس واحدة وتتأوه على الأخرى وتضمهما لصدرها وتدرج الليل لحظةً تلو لحظة وتخشع لله تسأله أن يطول الليل قبل إنجلائة كانت هادئة في معظم أوقاتها ولكن الحزن المتدفق من عيناها الآة المنبعثة في كلماتها تكوي قلوب الحاضرين
كيف هي والقهر يحرقها ولما طلع النهار وبزغت الشمس نظرت في وجوهنا نظرت الضعيف الخائف من الجبار السارق نظرت لنا وهي تضمهما لصدرها وصرخت لا لم يحن الوقت بعد إتركوهما معي حتى أتملى منهما جيداً حتى أشبع عطش القلب بهما فهما لن تعودا لي ولن أراهما مرةً أخرى إلا في منامي هذا إن غفت عيني أو رقد قلبي وسكن حزني الذي يثيره القهر فيزيد مرارته
حرامٌ عليكم إتركوهما فالنهار طويـــــــــل طويـــــــــل .....آآآآآآآآة ياليل الوداع كم كان قصير
آه أطلقتها تذبح القلوب تركوها فهي محقه ليل الوداع مهما طال فهو قصير إذ تودع هي فيه الأحبة وأي أحبة
مضى الوقت وهي تبكِ وتقبل تبكِ وتداعب مضت ساعات ثم آن الأوان وحلت اللحظات إقترب والدها وأحد أقاربه كلٌ يحمل جسداً فارقته الروح صغيراً ـ فبكت وسلمت بهدوء
مشت مع الجموع بين الطفلتين تقلب نظرها وتبك بألم يرافقها صمتٌ معذب وعندما حلت لحظة الوداع الأخير نظرت لوالدها
سامحك الله يا أبتِ لقد تعجلت لم يكتف منهما القلب بعد قبلت كلٍ منهما قبلة على الوجنات الوردية ثم اليدان ثم الجبهتان و أُخذت الأولى من حضنها نظرت لها وهي تبتسم دامعة ثم الثانية كانت تراقب مذهولة جف الدمع في عيناها وعقد لسانها بقيت مده على تلك الحالة ماثله أمام الضريحين ثم قامت مع الجمع عائدةٌ للمنزل ولما دخلته فك أسر الدموع وهي تنظر لأمها
أتعلمين يا أمي ....لم يبقى لي من ذكراهما إلا هذا الدم الذي يغرقني ـــ دخلت حجرتها القديمة بدلت ملابسها وجلست تبكِ بصمت بدت هادئة وكأن شيئاً لم يكن ولكن الطبيب حذر من أن تكون في حالة إنهيارٍ تام صامت كعذابها لذا يجب نقلها للمشفى هناك بقيت أسبوع تعيش على المهدئ والمسكن ولكنها لا تنام ولا تكف عن الدمع الصامت
بعدها أعيدت للمنزل .... جسدٌ منهار قلبٌ مذبوح وصدرٌ مثقل بالقهر والحزن ولاشيء فيها إلا الدمع قبعت في غرفتها أيام وهي لا تكلم أحد وبل تبك بمرارة لا تنام فهي مشتاقة لا تنظر إلا لشيءٍ واحد لا يعلم سره إلا الله تمنع كل من يدخل حجرتها الإقتراب منه رغم ضعفها وفي مرة دخلت عليها أمها بشيءٍ تأكله تبسمت بالرغم من الدموع
آه يـــا أمي آه ....من يطفئ نار الشوق ومن يذَكّيها من يطفئ نار الشوق ومن يذكيها يا أمي الغصة في حلقي والقهر القاتل في صدري وبركان الحزن الساخط في قلبي والضعف المفرط في جسي ونار الشو