معيض .. شابٌ لطيف .. قدر الله عليه وحمل شهادة دراسية ...
فـ أصبح في كل دائرة يهيم ... و في كل دورة يعاني من الطرد الأليم ..
فـ قال : يابن عم انت انسان مليح .. وبـ المعاريض فصيح .. فانقدني فانا بـ المعاناة جريح ...
قلت : لا بأس .. ابشر بخير .. ولا تستعجل الفرج ..
بدأت بكتابة الخطاب ... سطرت به الولاء والحب للوطن والالتزام بالدين والدفاع عنه ضد الكفرة والملحدين ودعاة التحرير... وفداء معيض لبلاده بالروح فقط .. فـ المال حلم معيض الذي يسعى اليه .. والولد كذلكـ ..!!
عقدت العزم على الذهاب .. فـ لما فتح لي الباب ..
وجدت شيخاً كبيراً .. ذو لحية مهيبة ... يبكي اسفاً على حال إبنه العاطل .. ويستنجد .. ويضرب يداً على يد ..
"ايها المعظم .. ذهب اللحم وبقى العظم ... وهذا ولدي يحمل شهادة .. ومحافظاً على العبادة ... وفي فراغه يكون محتسباً بلا اجر في الأسواق والطرقات ..
فـ ارحم ضعفي .. و وظف ابني .. فهو أجدر من الأجنبي .."
فشمر المعظم عن فكيه .. ليبدأ في تقديم معلقته لذلكـ الشيخ :
ابنكـ يعمل محتسباً للهيئة ... مؤسسة لم نجني منها الا العار والخيبة .. احرجتموني بها عند طوني وجون .. وماريا وسكاسيكو و شمعون ... ابنكـ يحتاج الى دورة في الديموقراطية والحرية ... ليترك عصر الجاهلية ...
قال الشيخ :حسبنا الله ونعم الوكيل ... وخرج وهو يدعوا على المسؤل والوكيل ..
قلت :
خطابي .. سأجعله في غياهب ثوبي ... فقد اتضحت لي الصورة ..
يا صاحب المعالي ... احييكـ بتحية الأحرار ... واعيذكـ من عصر الجاهلية والأشرار ...
إن لي ابن عم .. يعاني الغم والهم ... بسبب حال المرأة .. وما آلت اليه من التشرذم والتحطيم والتهشيم بفعل التشدد والتطرف ...
فـ هو قابع على "صندقة الحمام "... وكل يوم يفكـ أسر حمامة ويعلق عليها من قصائده :
يا طير يا طير يا طير السعد ياللي ترف الجناح *** لا واهنيك ليا ضاقت عليك الارض خليتها
ثم .. يتدحرج الى صومعة الثقافة والطرب ...
لـ قراءة الفلسفة الرومانية والاهريغية والموزبيقية ... وهو في طور إعداد رواية " مزنة والبرقع الاسترتش " .. وسيقدمها إليك حتى تضع بركتكـ عليها لتكون في الواجهة لإعلامنا الحر ..
ففتح معاليه فاهـ مندهشاً من معيض حتى خشيت أن يسقط ما تبقى من شعر حواجبه ...
فـ قال : ماهي شهادة معيض ..
قلت : الكفاءة .. فقد تعثر في الدراسة بسبب تطرف المدارس وما يحمله المدرسون من فكر متشدد ... وحاول ان يكمل دراسته في جزر الكناري .. ولكن لم يفلح بسبب تشدد المسؤولين بعدم ابتعاث ابنائنا لمشاهدة البكيني ...!!
فـ بكى معاليه ... وسقط مغشياً عليه ...
قلت : معقولة ان معاليه دخل دورة في " التصوف " ... بحثت عن زجاجة عطر او خيشة بصل فلم اجد ما يوقضه الا شرابي المعتق ...
استيقظ .. وأمر بالآتي :
يوظف معيض في إدارة كذا وكذا ... ويمنح عامود صحفي في احد الصحف ....وطقم مكياج مع صنفرة وبودرة تبييض للبشرة .. لـ يقدم في برنامج إضاءت لتعرفه الشعوب ... ويمنح شهادة " خبير في الجماعات الإسلامية " في قناة العربية مع المجاهدة ريما المصالحة دام صدرها الوارف ...
مبروكـ لمعيض ..^_^
بقلمـ ×× ابن العشر ××