أنت غير مسجل في منتديات المدينة المنورة اون لاين . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
منتديات المدينة المنورة اون لاين
 

 
عدد الضغطات  : 48
الشامل اون لاين شبكة نيوز حرب 
عدد الضغطات  : 296

آخر 10 مشاركات اوباما اطلق حميدان- ( آخر مشاركة : الامبراااطور - )    <->    مآبعد فقدانك يآ وعــــــــد ..... ( آخر مشاركة : حجازى المدينه - )    <->    عندما كنت طفل .. ( آخر مشاركة : حجازى المدينه - )    <->    مفارش روووعه لاهل المدينه ( آخر مشاركة : اكليل الزهر - )    <->    {الأهلي يكتسح الإتحاد} ( آخر مشاركة : عاشق النمور - )    <->    حلقات واسماء ضيوف برنامج اكثر من اسرة .... ( آخر مشاركة : رؤية - )    <->    لصقات منع التعرق ( آخر مشاركة : علبة مربى - )    <->    والله ياهي اعجبتني هذي الصور!!! ( آخر مشاركة : حرم الوكيل - )    <->    عيدك احلى عيد بالمفرش الرومنسي لمبات وفسفور وشمعتين رومنسية ( آخر مشاركة : ammooreea - )    <->    صور حرم المسجد النبوي الشريف ( آخر مشاركة : عاشق النمور - )    <->   
مختارات    <->   دعْ الأيام تفعل ما تشاءُ ‏ وطِبْ نفساً بما حَكَمَ القضاءُ ‏    <->   
مواضيع ننصح بقراءتها اوباما اطلق حميدان-   <->   مآبعد فقدانك يآ وعــــــــد .....
العودة   منتديات المدينة المنورة اون لاين منتديات المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف
المسجد النبوي الشريف صور المسجد النبوي , تاريخ المسجد النبوي
المنتديات موضوع جديد منوعات المجموعات الإجتماعية اجعل كافة الأقسام مقروءة

الإهداءات
音زيܨاَلعسلܨ音 من قصائد مغنـــاه....ريــانة العـــود... : حياكـ المولى و مرحباً بكِ يا انيقة الحرف و يا نقية الروح بين جوانح البياض في هذا الوطن قوافل من الترحاب تتلو اهلاً..     مريحهم من المركاز : السلام عليكم واسعد الله اوقاتكم . وجعلها الله عشر مباركة عليكم وعلى جميع الامة الاسلامية . وتقبل الله طاعتكم     مشوري من ارض الله الواسعة : روى عنه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"     النوري من القلب : الحمد لله على سلامة شيخنا الجليل وطهور ان شاء الله     عبدالله من الحمد لله على السلامة ياشيخنا (وطهور ان شاء الله) : حادث سير يغيب الشيخ الحذيفي .....وكسر بالرجل ادخله المستشفىhttp://www.md55.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=6     سيف رسول الله من بن مصر محب المدينة وأهلها الكرام الطيبيبن : اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) العشر الأواخر والساعات القليلة في شهر الرحمة فهلموا أخواني لنتغرف من الخير     音زيܨاَلعسلܨ音 من العشــر الاواخر من شهر الرحمة والمغفـره : رمضان كريم مع البشر الذي يرسمون لهم واقع يصدر عن عمق صادق لإنسانيتهم وكرمهم وعطائهم له لاتنسوا الدعاء لخوانكم المسلمين في كل مكان..اللهم ارحم ضعفهم وقلت حيلتهم وهوانهم على الناس.     خذ العلم مني من الاخت الايمان : ماشاء الله عليك يا اختنا الايمان .. ياليتنا معك في هالايام الطاهرة بمكة المكرمة لاتنسينا من دعواتك الله يجزاك الخير وجنة الفردوس....الله يحميك ويحفظك     الإيمــان من مكة المكرمة : عن عائشة رضي الله عنها قالت:قلت: يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني)    

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-12-09, 07:34 PM   #1
مشرف اخبار المدينه المنوره
 
الصورة الرمزية خادم طيبة
 





معدل تقييم المستوى: 20
خادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond repute

افتراضي الصُّفة تاريخها - أصحابها ( دراسة تاريخية توثيقية ) القسم الأول

الصُّفة

تاريخها - أصحابها

دراسة تاريخية توثيقية


القسم الأول


محمود محمد حمو


ماجستير في الدراسات الإسلامية


مقدمة






منذ بزوغ فجر الإسلام في المدينة المنورة ، بدأت الوفود المؤمنة تردها لتعلن الإسلام، وتتعلم الأحكام، فكان المسجد النبوي مدرسة العلماء، ومأوى الغرباء، ومسكن الفقراء، وتمثل الصُّفة فيه مرحلة هامة، إذ تعد أول مدرسة علمية وتربوية واجتماعية في ذلك العهد.

التعريف بالصفة:


الصُّفَّة في اللغة: - بضم الصاد، وتشديد الفاء - الظُّلة،1).
قال الليث: الصُّفَّة من البنيان شبه البهو الواسع، الطويل السَّمْك(2).
وقال الأَزهريّ: الصُّفَّة موضع بهو مظلَّل(3).
ومنه صفة المهاجرين، وصُّفَّة زمزم(4)، وصُّفَّة النساء(5).
ويراد بها في الاصطلاح: مكان مظلَّل في مُؤَخَّر المسجد النَّبويّ؛ أعِدّ لنُزول الغرباء فيه، ممن لا مأوى له، ولا أهل(6).

تاريخ الصفة

بداية نشأة الصفة:

لما وصل النبي r المدينة مهاجراً إليها من مكة، بنى مسجده الشريف، وآخى بين المهاجرين والأنصار، فاستقبلهم الأنصار في بيوتهم، وشاطروهم أموالهم، إلا أن استمرار تدفق المهاجرين إلى المدينة، أعقب ظهور مشكلة تتعلق بمعيشة هؤلاء المهاجرين الذين تركوا بيوتهم وأموالهم ومتاعهم، وقدموا المدينة يريدون الله ورسوله والدار الآخرة، حيث لم يجد الكثير منهم مكاناً يأوون إليه، فنزلوا المسجد النبوي الشريف، واستوطنوه، واستمروا فيه إلى أن حولت القبلة إلى الكعبة المشرفة، وطول هذه المدة لم يشر أحد من المؤرخين إلى أن المكان الذي نزل فيه هؤلاء الصحابة يسمى الصفة أو الظلة، إنما بدأ تاريخ إطلاق الاسم عليها بعد تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وذلك بعد الهجرة بستة عشر، أو سبعة عشر شهراً(7)، حيث ترك النبي r المكان المظلل في الجهة الشمالية في المسجد ( القبلة الأولى ) مكاناً لأولئك المهاجرين، ومنذ ذلك الوقت أطلق عليه اسم الصفة(8).
روى البيهقي عن عثمان بن اليمان قال: « لما كثر المهاجرون بالمدينة، ولم يكن لهم دار ولا مأوى، أنزلهم رسول الله r المسجد، وسماهم أصحاب الصفة، فكان يجالسهم، ويأنس بهم »(9).
قال الذهبي: "إن القبلة قبل أن تحوَّل كانت في شمالي المسجد، فلما حوُّلت القبلة بقي حائط القبلة الأعلى مكان أهل الصفة". اهـ(10).
نهاية الصفة:
لم تذكر المصادر التاريخية تاريخ خروج الصحابة من الصفة، إلا أن عدداً من العلماء أشار إلى أن انتهاء الصفة كان مع بداية العهد الراشدي(11)؛ لأن الهجرة إلى المدينة قد انقطعت بعد فتح مكة، حيث قالr: « لا هجرة بعد الفتح»(12)؛ ولأن الحاجة التي دفعت أهل الصفة للجلوس فيها من ملازمة النبي r، والتعلم منه، وخدمته، لم تعد موجودة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، إضافة إلى أن الله تعالى قد فتح على المسلمين الفتوح، فاغتنى المسلمون، ولم تعد الضرورة قائمة لأكل الصدقة.
قال ابن الجوزي: « هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة، وإنما أكلوا من الصدقة ضرورة، فلما فتح الله على المسلمين، استغنوا عن تلك الحال وخرجوا »(13).
إلا أنه ومن خلال تتبعي لتاريخ الصفة، وقفت على أثرين أشارا إلى أن أهل الصفة كانوا موجودين بعد عهد النبي r.
الأول: ما روي عن عمر بن الخطاب t أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما خرج إلى أهل الصفة، فقال: ألا تهنئوني؟ قالوا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم، وإني سمعت رسول الله r يقول: « كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة غير سبـبي ونسبي »(14).
والثاني: ما روي عن هارون الرشيد أنه لما قدم المدينة أخلي له المسجد، فوقف على قبر رسول الله r وعلى منبره، ثم قال: قفوا بي على أهل الصفة، وكان من أهلها رجل يكنى أبا نصر من جهينة، ذاهب العقل، في غير ما الناس فيه، لا يتكلم حتى يُكَلم، وكان يجلس مع أهل الصفة في آخر مسجد رسول الله r، وكان إذا سئل عن شيء أجاب فيه جواباً حسناً مغرباً،فلما وقفوا عليهم حُرك أبو نصر، وقيل: هو أمير المؤمنين، فرفع رأسه، وقال: أيها الرجل، إنه ليس بين عباد الله وأمة نبيه، ورعيتك وبين الله خلق غيرك، وإن الله سائلك عنهم، فأعد للمسألة جواباً، وقد قال عمر بن الخطاب: لو ضاعت سخلة على شاطئ الفرات لخاف عمر أن يسأله الله عنها، فبكى هارون، وقال: يا أبا نصر، إن رعيتي غير رعية عمر، ودهري غير دهر عمر، فقال له: هذا والله غير مغن عنك، فانظر لنفسك، فإنك وعمر تُسألان عما خولكما الله، فدعا هارون بصُرّة فيها ثلاثمائة دينار، فقال: ادفعوها إلى أبي نصر، فقال أبو نصر: ما أنا إلا رجل من أهل الصفة، فادفعوها إلى فلان، يفرقها عليهم، ويجعلني كرجل منهم(15).
ولدى التأمل في هذين الأثرين يتبين عدم دلالتهما على المراد.
أما الأثر الأول: فقد روي بروايات مختلفة، تدل على أن لفظ « أهل الصفة » ليس مراداً بالمعنى المصطلح عليه، إنما المراد من كان جالساً في مكانها، فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير(16)، وأبو نعيم في الحلية(17) بلفظ: « قام علي فجاء الصفة، فوجد العباس وعقيلاً والحسين، فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر»، ورواه الحاكم في المستدرك(18) بلفظ: « فأتى عمر المهاجرين »، وعند البيهقي في السنن الكبرى(19) بلفظ: « لما تزوج عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- أم كلثوم بنت علي -رضي الله عنهما- أتى مجلساً في مسجد رسول الله r بين القبر والمنبر للمهاجرين، لم يكن يجلس فيه غيرهم، فدعوا له بالبركة »، وفي مصنف عبد الرزاق(20) بلفظ: « فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة ».
ومع هذا نجد أن الحافظ ابن حجر قد حكم على الرواية التي فيها ذكر أهل الصفة بأنها منقطعة.
مكان الصفة

وأما الأثر الثاني: فالمتأمل في أخبار الصفة وأهلها يتبين له أن جلوس هؤلاء القوم في الصفة على عهد هارون الرشيد ومن بعده لم يكن إلا من باب التشبه بأهل الصفة مع نية الاعتكاف في المسجد، لا أنهم من أهلها المقيمين فيها أبداً، إذ لم تعد الدوافع والبواعث موجودة كما كانت في عهد النبي r، وملازمة مكان الصفة، والحرص على الجلوس فيها حاصل إلى زماننا هذا، كما أن كتب السير والتراجم وما ألف في أهل الصفة لم تشر إلى أنه نزلها أحد بعد العهد النبوي الشريف، إضافة إلى أن الصحابة الذين كانوا في الصفة خرجوا منها بعد أن فتحت الفتوح، وكثرت الخيرات، فكيف يدخلها من جاء بعدهم!
تقع الصفة في مؤخر مسجد النبي r من جهته الشمالية. قال القاضي عياض: «الصفة ظلة في مؤخر مسجد النبي r»(21). وقال الحافظ ابن حجر: «الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل»(22).
وذهب ابن جبير وابن الضياء إلى أن موقع الصفة خارج المسجد، حيث قال ابن الضياء في تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام(23): «وأهل الصفة هم أهل مسجد رسول الله r، والصفة بالمدينة خارج المسجد، وبمكة داخل المسجد».اهـ. ولم يحدد ابن الضياء مكانها خارج المسجد، أما ابن جبير فقد حدد مكان الصفة في رحلته عند وصفه للمدينة المنورة بقوله(24): «وفي آخر القرية تل مشرف يعرف بعرفات، يدخل إليه على دار الصفة حيث كان عمار وسلمان وأصحابهما المعروفون بأهل الصفة».اهـ.
وهذا القول فيه نظر، فقد وصف المجد قول ابن جبير فيما نقله السمهودي(25)عنه بأنه وهم، إضافة إلى أنه مخالف للنصوص الصريحة الدالة على أن أهل الصفة كان مقامهم في المسجد، فقد روى البيهقي عن عثمان بن اليمان قال: « لما كثر المهاجرون بالمدينة، ولم يكن لهم دار ولا مأوى، أنزلهم رسول الله r المسجد، وسماهم أصحاب الصفة، فكان يجالسهم، ويأنس بهم»(26).
وروى ابن سعد في الطبقات عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: « كان أهل الصفة ناساً من أصحاب رسول الله r لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله r في المسجد، ويظلون فيه، ما لهم مأوى غيره »(27).
أما تحديد موقع الصفة من المسجد، فيختلف باختلاف تغير الحائط الشمالي حيث كان أهل الصفة يجلسون، ذلك أن المسجد تمت توسعته في عهد النبي r سنة 7 هـ. من جهاته الثلاثة الشرقية والغربية والشمالية بعد بنائه الأول.

الصفة في البناء الأول للمسجد النبوي:
موقع الصفة:
تقع الصفة في الجهة الشمالية من المسجد، مكان الظلة التي كان يصلي فيها المسلمون إلى بيت المقدس، فإنه لما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة كان لا بد من نقل الظلة التي أقيمت لتقي المصلين الحر والمطر من الجهة الشمالية إلى الجهة الجنوبية، بيد أن الحاجة إليها لإيواء الفقراء والمساكين أوجبت بقاءها، وإقامة أخرى في الجهة الجنوبية، فبقيت ظلة القبلة الأولى مكاناً لأهل الصفة، وأصبح للمسجد لأول مرة ظلتان، يتوسطهما صحن مكشوف(28).
يقول الحافظ الذهبيّ: «كانت هذه القبلة في شماليّ المسجد، فلما حُوِّلت القبلة بقي حائط القبلة الأولى مكان أهل الصُّفَّة»(29).
ولتحديد مكان الصفة في البناء الأول علينا أن نعرف طول المسجد من جنوبه إلى شماله أولاً.
فعن خارجة بن زيد -أحد فقهاء المدينة السبعة- قال: «بنى رسول الله rمسجده سبعين ذراعاً في ستين أو يزيد».(30)اهـ. وهو الذي جزم به ابن النجار فقال: «بنى رسول الله r مسجده مربعاً، وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وطوله سبعين ذراعاً في ستين ذراعاً أو يزيد».اهـ. وقد اختبر السمهودي بنفسه طول المسجد من الجنوب إلى الشمال فكان سبعين ذراعاً(31)، أي: نحو خمسة وثلاثين متراً(32)، إذ الذراع يساوي نصف متر تقريباً.
وعلى هذا يكون موضع الحائط الشمالي للمسجد، هو الأسطوانة الخامسة من شمالي أسطوانة السيدة عائشة رضي الله عنها، وهو ما يوازي مصلاه إلى بيت المقدس، انظر الشكل ( 1 ).
وأسند ابن زبالة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في تحديد موضع مصلى النبي r إلى بيت المقدس قوله: « كان مصلاه r الذي صلى فيه بالناس إلى الشام في مسجده أن تضع موضع الأسطوان المخلق(33) اليوم خلف ظهرك، ثم تمشي إلى الشام، حتى إذا كنت يمنى باب آل عثمان كانت قبلته ذلك الموضع »(34).
وعبر عنه المطري بقوله: «حتى إذا كنت محاذياً باب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل عليه السلام، والباب على منكبك الأيمن، وأنت في صحن المسجد، كانت قبلته في ذلك الموضع »(35).

بناء الصفة:
تبين لنا مما سبق أن الصفة هي ظلة المسجد في قبلته إلى بيت المقدس، وقد جاءت الروايات تصف لنا بناء النبي r لمسجده أول مرة، فعن أنس –رضي الله عنه- أن النبي r لما أخذ المربد من بني النجار، كان فيه نخل وبعض قبور المشركين وخرب، فأمر النبي r بالنخيل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، قال: فصفوا النخل قبلة له، وجعلوا عضادتيه حجارة (36)، وبنوا باقيه من اللبن، ورفعوا جداره قامة وشيئاً، وفي صحيح البخاري(37): «كان جدار المسجد ما كادت الشاة تجوزها »، وكان عرض الحائط لبنة لبنة، طوله سبعون ذراعاً في ستين ذراعاً، وجعلوا له ثلاثة أبواب، ولم يكن له سقف، فلما شكا المسلمون الحر والمطر، قالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فظلل، قال: نعم، فأقيم له سوار من جذوع النخل شقة شقة، ثم طرحت عليها العوارض والخصف والإذخر، ورفعوا حيطانه سبعة أذرع أو خمسة، فأصابتهم الأمطار، فجعل المسجد يكف بهم، فقالوا: يا رسول الله، لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم: « عريش كعريش موسى، ثمام(38) وخشيبات، فالأمر أعجل من ذلك »(39)، وكانت قبلته إلى بيت المقدس حيث توجه المسلمون إليه ستة عشر شهراً، أو سبعة عشر شهراً (40).
مساحة الظلة:
لم تشر الروايات إلى مساحة الظلة أو عدد صفوفها من الأسطوانات، إلا أنه من المؤكد أنها كانت تمتد من شرق المسجد إلى غربه، على طول الحائط الشمالي، أي: بطول ستين ذراعاً، ويذكر إبراهيم رفعت في مرآة الحرمين(41) أن هذه الظلة كانت ثلاثة صفوف من الأعمدة بكل صف تسع سواري، وهو ما ذهب إليه الدكتور أحمد فكري(42)، وهذا فيه بُعد؛ لأن الروايات التاريخية لم تذكر وصفاً لهذه الظلة، ولعله اشتبه عليهما وصف الظلة الجنوبية فجعلوها للشمالية، أو أنهما اعتبراها مثل الظلة الجنوبية، إضافة إلى أن القبلة لما حولت إلى الكعبة بقيت هذه الظلة مكانها، ثم بنيت ظلة أخرى في الجهة الجنوبية بعرض ثلاثة أساطين، وكان ما بين الظلتين رحبة(43)، فلو سلمنا بأن صفوف الأساطين في الجهة الشمالية ثلاثة، لكان مجموع صفوف الأساطين في الظلتين ستة، وحيث إن بين كل أسطوانتين عشرة أذرع(44)، فإن طول الظلتين سيكون ستين ذراعاً، وطول المسجد من شماله لجنوبه سبعون ذراعاً أو أقل، وعليه فإن الرحبة التي بين الظلتين ستكون بعرض عشرة أذرع فقط، وهذا بعيد.
ويظهر لي أن الظلة الشمالية كانت أقل من ذلك، خاصة أنها كانت في بدايات بناء المسجد، وهي أول ظلة تُبنى للمسجد حيث لم يكن المسجد مظللاً أصلاً، إضافة إلى أن بعض الأقوال تشير إلى أن الظلة الشمالية لم تبن إلا بعد تحويل القبلة، وعليه فلا داعي لبنائها بهذه المساحة الكبيرة التي تساوي (450 ) متراً مربعاً، وقد حددها محمد إلياس فجعلها صفاً واحداً من السواري حسب رسمه التقريبي لموقع الصفة في المسجد، انظر الشكل ( 2 ). وهذا أقرب الأقوال.
ومما يؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحه(45) أن النبي r عمل وليمة زواجه بزينب بنت جحش –رضي الله عنها- في السنة الخامسة من الهجرة، -أي قبل البناء الثاني للمسجد- حضرها زهاء ثلاثمائة رجل حتى امتلأت الحجرة والصُّفة كما يصف ذلك أنس -رضي الله عنه- راوي الحديث، مما يدل على أن هذه الظلة لم تكن واسعة جداً، فبالحساب التقريبي نستطيع أن نقول:
إن مساحة جلوس كل شخصين يحتاج لمتر واحد مربع تقريباً، و( 300 ) شخص يحتاجون إلى (150 ) متراً مربعاً.
والظلة إن كانت من صف واحد على امتداد الحائط الشمالي، فإنها تساوي: ( 150) متراً مربعاً، وبيانه:
عرض الظلة عشرة أذرع ( تساوي 5 م ) × طول الظلة ستون ذراعاً (تساوي 30 م).
الصفة في البناء الثاني من عهده r، ومساحتها:
في السنة السابعة للهجرة وبعد غزوة خيبر ضاق المسجد بالمصلين، فعزم رسول الله r على زيادة مساحته.
روى الترمذي والنسائي في قصة إشراف عثمان على الناس يوم الدار، عن ثمامة بن حزن القشيري أن عثمان –رضي الله عنه – قال: « أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله؟ فقال رسول الله r: « من يشتري بقعة آل فلان، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ » فاشتريتها من صلب مالي...الحديث»(46).
وقد تمت توسعة المسجد من ثلاث جهات، فزيد في المسجد من جهة الشرق عشرة أذرع، أو أسطوانة، ومن جهة الغرب عشرين ذراعاً، أو أسطوانتين، ومن جهة الشمال أربعين ذراعاً، أو أربع أسطوانات(47)، فأصبح المسجد بعد توسعته مائة ذراع في مائة ذراع(48)، وكانت ظلته الجنوبية حينذاك ثلاثة صفوف من الأسطوانات بكل صف تسع سوار من جذوع النخل(49).
أما الظلة الشمالية - والتي كانت مأوى لأهل الصفة- فإنها بعد التوسعة أصبحت تتوسط الرحبة ( الصحن )، حيث أزيلت الجدران الثلاثة عنها، ومن ثم كان لا بد من أن تزال هي أيضاً، وتؤخر إلى حائط المسجد الشمالي، والذي بعُد عن موقعه الأول أربعون ذراعاً.
وقد قام عدد من علماء الآثار بعمل رسومات تخطيطية للمسجد النبوي في عهد الرسول r، إلا أن رسومهم اختلفت في وصف وتحديد موقع الصفة، وذلك إلى أقوال هي:
القول الأول: تقع الصفة في الركن الشمالي الغربي، وهو قول كريسويل(50)، والدكتور فريد شافعي(51)، والدكتور سعاد ماهر(52)، والدكتور أحمد رجب(53) إلا أنهم اختلفوا في عدد السواري مع اتفاقهم على أنها صف واحد من السواري، فقد جعل كريسويل لها تسع سوار، انظر الشكل ( 3 )، في حين جعلها الدكتور فريد شافعي سبع سوار. انظر الشكل ( 4 )، بينما جعلها الدكتور أحمد رجب أربع، أو خمس سوار على الأكثر؛ لكونها لا تمتد لأكثر من نصف امتداد الأروقة. انظر الشكل ( 5 ).
القول الثاني: تقع الصفة في الركن الشمالي الشرقي، وهي ظلة صغيرة، وهو قول محمود عكوش(54). انظر الشكل ( 6 ).
القول الثالث: تقع الصفة في الجهة الشمالية، وتمتد ظلتها من الشرق إلى الغرب، وهو قول الدكتور أحمد فكري(55)، والدكتور الشهري(56)، والدكتور حسن الباشا(57)، والدكتور محمد إلياس(58)، لكن فكري والشهري جعلا للظلة ثلاثة صفوف من السواري بكل صف تسع سواري، أي: مثل الظلة الجنوبية. انظر الشكل ( 7 )، في حين جعل الدكتور حسن الباشا لها صفين من السواري. انظر الشكل ( 8 )، أما محمد إلياس فجعلها صفاً واحداً من السواري، إلا أنه جعل نهاية موقع الصفة من الجهة الغربية ما يوازي حدود المسجد الأول من الغرب، ولم يمدها إلى الحائط الغربي بعد التوسعة، أي: أنه جعلها سبع سواري لا تسع. انظر الشكل ( 9 ).
القول الرابع: أن "دكة الأغوات"(59) هي مكان الصفة، وتقع الدكة شمال مقصورة الحجرة الشريفة , وعلى يمين الداخل من باب جبريل، وعلى يسار الداخل من باب النساء، وهو قول الخياري(60). انظر صورة " دكة الأغوات "
ولا يخفى بُعد هذا القول؛ لأن هذا الموضع كان خارج المسجد من جهته الشرقية في زمن النبي r، فهو موازي لحجراته r، وأول توسعة أدخلت الحجرات ومكان الدكة في المسجد كانت في عهد عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- سنة 91هـ.
ويعلل الدكتور محمد إلياس لأصحاب هذا القول بأنه ربما أقيمت هذه الدكة في شبه محاذاة الصفة عند توسعة المسجد النبوي الشريف من جهته الشرقية، وذلك مثل الأبواب الأثرية التي جعلت في محاذاة محلها الأول عند التوسعات(61).
أما الأقوال الثلاثة الأولى فإنها محض اجتهاد ورأي لا مستند لها، حيث لم ترد روايات تصف الظلة الشمالية وتحدِّدها، والذي يترجح عندي أن الصفة كانت تمتد على طول الحائط الشمالي من شرقي المسجد إلى غربيه، بصف واحد من الأساطين، انظر الشكل (10 )، وذلك للأسباب التالية:
1- أن كل من تكلم عن موقع الصفة حددها بالحائط الشمالي، أو مؤخرة المسجد، وحصْرها في أحد ركنيه الشرقي أو الغربي لا مسوغ له، خاصة أن عدد أهل الصفة في ازدياد.
2- أن الظلة في البناء الأول للمسجد كانت على امتداد الحائط الشمالي.
3- أن مساحة الظلة في أحد ركني المسجد لا يفي بالغرض الذي من أجله بنيت الظلة، فمساحتها في أحد الركنين تقدر بـ 125 متراً مربعاً(62)، وهي لا تكفي لإقامة مائة رجل، مع أن عددهم قد بلغ الأربعمائة في آن واحد.
4- أن جعل الظلة ثلاثة صفوف على امتداد الحائط الشمالي مساحة كبيرة لا حاجة لها، إذ إنها تساوي مساحة الظلة الجنوبية للمصلين، والتي هي المقصد الأول من إقامة المسجد.

أصحاب الصفة

تفيد المصادر التاريخية أن معظم من نزل الصفة كانوا من فقراء المهاجرين الذين لم يجدوا مكاناً ينزلون فيه، وأن أول من نزلها مهاجرو مكة، وأن بعض الأنصار نزلها؛ حباً في حياة الزهد والفقر، ومواساة لإخوانهم من أهل الصفة؛ رغم استغنائهم عن ذلك لوجود دار لهم في المدينة(63).
فعن عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنه- أنه قال: « إن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء»(64).
وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: «كان أهل الصفة ناساً من أصحاب رسول الله r لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله r في المسجد، ويظلون فيه ما لهم مأوى غيره »(65).
وعن طلحة النضري -رضي الله عنه- قال: «كان الرجل منا إذا قدم المدينة، فكان له بها عريف نزل على عريفه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة، فقدمت، فنزلت الصفة»(66).
ومما يدل على أن أول من نزل الصفة المهاجرون من قريش، ما روي عن ابن عباسt في قوله تعالى: ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ قال: «هم أصحاب الصفة»، وقال مجاهد: «هم مهاجرو قريش بالمدينة مع النبي r، أمروا بالصدقة عليهم»(67).
ولذلك نسبت إليهم الصفة، فقيل: صفة المهاجرين، كما روي عن واثلة ابن الأسقع t « أن رسول الله r جاءهم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ قال النبي r: « الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم »(68).
ثم نزل بها الغرباء من الوفود الذين كانوا يقدمون على النبي r معلنين إسلامهم وطاعتهم(69).
لذا فأهل الصفة ينتمون إلى قبائل شتى، من مهاجري مكة وغيرها، يدل على ذلك أن النبي r وصفهم بالأوْفَاض، فعن أبي رافع t قال: « لما ولدت فاطمة حسناً، قالت: ألا أعق عن ابني بدم، قال: لا، ولكن احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين، والأوفاض، وكان الأوفاض ناساً من أصحاب رسول الله r محتاجين في المسجد، أو في الصفة، وقال أبو النضر: من الورق على الأوفاض – يعني: أهل الصفة، أو على المساكين- ففعلت ذلك، قالت: فلما ولدت حسيناً فعلت مثل ذلك »(70).
والأَوْفَاض: الفِرق من الناس والأخلاط من قبائل شتى، من وَفَضَت الإبل إذا تفرقت، قال أبو عبيد: والمراد بهم أهل الصفة؛ لأنهم كانوا أخلاطاً من قبائل شتى (71).
ويرى الشيخ محمد شراب في كتابه المدنية النبوية(72) أن أهل الصفة ليسوا من الأنصار، ولا من مهاجري مكة، حيث يقول: «نرجح أن أهل الصفة كانوا ينتمون إلى قبائل بعيدة عن المدينة، وليسوا من الأنصار، أو من المهاجرين، أما كونهم ليسوا من الأنصار، فلأن الأنصار كانوا أهل المدينة، ولكلٍ بيته وعمله، وهم ليسوا من المهاجرين؛ لأن الرسول r آخى بين المهاجرين والأنصار، ومن حقوق المؤاخاة أن يكفل الأنصاري للمهاجر أقل قدر من القوت»(73).
إلا أن المتأمل في الروايات السابقة التي أوردتها يجد أن أهل الصفة مع اختلاف قبائلهم، وتعدد مواطنهم كان بينهم عدد من مهاجري مكة، ويؤيد ذلك أن النبي r لم يؤاخ بين جميع المهاجرين والأنصار، بل كان عدد الذين آخى النبي r بينهم تسعين رجلاً، وقيل: مائة، خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وكان ذلك قبل غزوة بدر(74)، ويذكر ابن الجوزي في المنتظم(75) أسماء الذين آخى النبي r بينهم، فنجد أن كثيراً منهم ممن ذكروا فيمن نزل الصفة.
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى نزول عدد من الأنصار في الصفة، ولم يكن نزولهم إلا حباً لحياة الزهد والفقر، ومواساة لإخوانهم، رغم استغنائهم عن ذلك، يقول أبو نعيم في ترجمة أبي سعيد الخدري: «وحاله قريب من حال أهل الصفة، وإن كان أنصاري الدار؛ لإيثاره التصبر، واختياره للفقر والتعفف»(76).
وبالرجوع إلى من اعتنى بذكر أسمائهم نجد عدداً من أهل الصفة من مهاجري مكة كعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود الهذلي، وسلمان الفارسي، وبلال بن رباح، وصهيب بن سنان، وزيد بن الخطاب أخي عمر، وغيرهم، ومن الأنصار: كالبراء بن مالك، وأبي سعيد الخدري، وحارثة بن النعمان، وحنظلة بن أبي عامر، وغيرهم(77).

نسبة أهل الصفة:

ينسب أهل الصُّفة إلى المكان المظلل في آخر المسجد كما قال القاضي عياض().78
روى البيهقي عن عثمان بن اليمان قال: « لما كثر المهاجرون بالمدينة، ولم يكن لهم دار، ولا مأوى، أنزلهم رسول الله r المسجد، وسماهم أصحاب الصفة، فكان يجالسهم، ويأنس بهم »(79).
وأخرج أبو نعيم في الحلية(80) من مرسل الحسن قال: «بنيت صفة في المسجد لضعفاء المسلمين».
أما نسبتهم إلى اصطفافهم على باب المسجد(81) فغير صحيح، قال الحافظ ابن حجر: «وأبعد من قال: إنهم سموا بذلك؛ لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد»(82).

حال أهل الصفة:

عاش أهل الصفة في فقر شديد، ومعاناة قاسية، وضيق في الملبس، والمأكل، والمسكن، لم يملكوا شيئاً من حطام الدنيا، لا يأوون إلى أهل، ولا إلى مال، إذا صلوا مع الناس خروا من قيامهم في صلاتهم لما بهم من الخصاصة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، يشدون الحجر على بطونهم من الجوع، أكلوا التمر حتى أحرقت بطونهم، وكان ربما لا يأكل الواحد منهم إلا التمرة أو التمرتين، ولم يجتمع لهم ثوبان، ولا حضر عندهم من الأطعمة لونان، ومع ذلك كله قنعوا بالقليل من الطعام، والخشن من الثياب، ولم يحزنوا على ما فاتهم من متاع الدنيا وزينتها، بل كانت نفوسهم مؤمنة صابرة راضية قانعة بما قسمه الله لهم، أغنياء من التعفف، فرحون بما أعده الله لهم في العقبى.
لذا أثنى الله عز وجل عليهم في كتابه العزيز(83). قال السدي ومجاهد وغيرهما: «المراد بهؤلاء الفقراء: فقراء المهاجرين من قريش وغيرهم»، وقال القرطبي: «وإنما خص فقراء المهاجرين بالذكر؛ لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواً من أربعمائة رجل، وذلك أنهم كانوا يقدمون فقراء على رسول الله r، وما لهم أهل ولا مال، فبنيت لهم صفة في مسجد رسول الله r، فقيل لهم: أهل الصفة»(84).
ولقد صوَّر لنا أبو هريرة رضي الله عنه - عريف أهل الصفة - وغيره ممن سكنها ما تحملوه من الصبر على الجوع، والفقر، وضيق الحال، ومن ذلك:
* عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: « آلله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم r، فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي، وما في وجهي، ثم قال: يا أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق ومضى، فتبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لي، فدخل فوجد لبناً في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة، قال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصفة، فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله r بد، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: يا أباهر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: خذ فأعطهم، قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى النبي r، وقد روى القوم كلهم، فأخذ القدح، فوضعه على يده، فنظر إليَّ، فتبسم، فقال: أباهر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا، وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فقعدت فشربت، فقال: اشرب، فشربت، فما زال يقول: اشرب حتى قلت: لا، والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً، قال: فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله، وسمى، وشرب الفضلة »(85).
* وعنه - رضي الله عنه - قال: « رأيت سبعين من أصحاب الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار، وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته»(86).
* وعنه - رضي الله عنه - قال: « لقد رأيتني، وإني لأخِرُّ فيما بين منبر رسول الله r إلى حجرة عائشة مغشياً عليَّ، فيجيء الجائي، فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع»(87).
* وعنه -رضي الله عنه- قال: « أتت علي ثلاثة أيام لم أطعم فيها طعاماً، فجئت أريد الصفة، فجعلت أسقط، فجعل الصبيان ينادون جُنَّ أبو هريرة، قال: فجعلت أناديهم، وأقول: بل أنتم المجانين، حتى انتهينا إلى الصفة، فوافقت رسول الله r أتى بقصعة من ثريد، فدعا عليها أهل الصفة، وهم يأكلون منها، فجعلت أتطاول كي يدعوني، حتى قام القوم، وليس في القصعة إلا شيء في نواحي القصعة، فجمعه رسول الله r فصارت لقمة، فوضعها على أصابعه، ثم قال لي: كل، باسم الله، فو الذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت »(88).
* وعن طلحة النضري -رضي الله عنه- قال: « أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله rذات يوم، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف(89)، فصعد رسول الله r، فخطب، ثم قال: والله لو وجدت خبزاً، أو لحماً؛ لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا، ومن أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوماً وليلة، مالنا طعام إلا البرير(90)، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر »(91).
* وعن قتادة – رضي الله عنه- قال: « ذكر لنا نبي الله r دخل على أهل الصفة، وكان يجتمع بها فقراء المسلمين، وكانوا يرقعون ثيابهم بأدم، لولا يجدون رقاعاً، فقال: أنتم اليوم خير، أو يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى، وتغدو عليه جفنة، ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة؟ قالوا: لا بل نحن يومئذ خير، فقال النبي r: لا بل أنتم اليوم خير »(92).
* وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه -وكان من أهل الصفة- قال: استكسيت رسول الله r، فكساني خيشتين، فلقد رأيتني وأنا أكسي أصحابي»(93).

نفقة أهل الصفة:

لما كان أهل الصفة أناساً فقراء، لا مال لهم، ولا أهل، ولا عمل يكتسبون منه، جاء مبدأ التكافل الاجتماعي؛ ليعطي صورة مشرقة عن المجتمع الأول للدولة الإسلامية، فقد حث النبي rأصحابه على البذل، والسخاء، والإيثار، وإكرام أهل الصفة، واستضافتهم، وكانت نفقتهم تتمثل في الموارد التالية:

المورد الأول: الصدقة:
حث الله - عز وجل - المؤمنين بالصدقة عليهم، فقال تعالى { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ{(94). قال محمد بن كعب القرظي: «هم أصحاب الصفة، كانوا لا منازل لهم بالمدينة ولا عشائر»(95).
وكان النبي r يرسل لهم بالصدقة كلما أتته، فعن أبي هريرة t قال: قال لي رسول الله r: « الحق إلى أهل الصفة، فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها»(96).
ومن صور الصدقة: تعليق القنو(97) في المسجد:
جاءت فكرة تعليق الأقناء في المسجد من محمد بن مسلمة الأنصاري، فإنه لما جدّ ماله جاء بعذق من رطب، فجعله في المسجد بين ساريتين، ثم اقترح على النبي r هذا الأمر؛ لينتظم طعام أهل الصفة بصورة مستمرة، فاستحسن النبي r ذلك، وأمرهم بأن يرسلوا من كل جداد عشرة أوسق من التمر بعذق، يعلق في المسجد للمساكين(98)، وذهب المنافقون ليفعلوا مثل فعلهم رياء، فصاروا يأتون بأقناء الحشف، والرطب الرديء، فأنزل الله تعالى فيهم قوله: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ{ (99).
فعن البراء - رضي الله عنه- في قوله تعالى: ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ قال: «نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين، فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه، فيسقط من البسر والتمر، فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشبص(100) والحشف، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه، فأنزل الله تعالى
(101) قال: لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطاه، لم يأخذه إلا على إغماض وحياء، قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده »(102).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: « أن النبي r أمر من كل حائط بقنو للمسجد »(103).
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: « دخل علينا رسول الله r المسجد، وبيده عصا، وقد علق رجل منا حشفاً، فطعن بالعصا في ذلك القنو، وقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها، وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة » (104).
وكان معاذ بن جبل -رضي الله عنه- يقوم على حراسة الأقناء، أو على قسمتها(105).

--------------------------

([1]) المعجم الوسيط 1/517.

([2]) لسان العرب 9/195.

([3]) فتح الباري 2/540.

([4]) ورد ذكر ( صفة زمزم ) في عدة أحاديث، منها:
· أن ابن عباس رضي الله عنهما صلى صلاة الكسوف جماعة في صفة زمزم. أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً 1/357.
· حديث عائشة رضي الله عنها: « أن رسول الله r صلى في كسوف في صفة زمزم، أربع ركعات، في أربع سجدات » أخرجه النسائي في سننه 3/135.
· أن أبا محذورة رضي الله عنه كان يؤذن في مكة في صفة زمزم. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/476.
· عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كنا مع رسول الله r في صفة زمزم، فأمر بدلو فنزعت له من البير...» أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 2/57.
وانظر: وصف صفة زمزم في كتاب أخبار مكة للأزرقي 2/104.

([5]) ورد ذكر ( صُّفة النساء ) في أكثر من حديث، منها:
· حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « أن النبي r قطع يد رجل سرق ترساً من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم » أخرجه أبو داود في سننه 4/136، والنسائي في سننه 7/77، وأحمد في مسنده 2/145.
· عن بقيرة امرأة القعقاع قالت: إني لجالسة في صفة النساء فسمعت رسول الله r يخطب، وهو يشير بيده اليسرى، فقال: « يا أيها الناس إذا سمعتم بخسف ههنا قريباً، فقد أظلت الساعة » أخرجه أحمد في مسنده 6/379، والطبراني في المعجم الكبير 24/204.
· حديث قصة إسلام أبي العاص: وفيه « خرجت زينب من صفة النساء، وقالت: أيها الناس، إني أجرت أبا العاص بن الربيع ». أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 22/430.

([6]) وفاء الوفا 2/453؛ فتح الباري10/386؛ رجحان الكفة 136؛ رسالة في أهل الصفة وأحوالهم 329.

([7]) انظر: صحيح البخاري 1/23، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان، حديث (40 )؛ وصحيح مسلم 1/374، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، حديث (525 ).

([8]) السيرة النبوية الصحيحة 1/257؛ مجتمع المدينة المنورة في عهد الرسول r102.

([9]) السنن الكبرى للبيهقي 2/445.

([10]) وفاء الوفا 2/ 453.

([11]) وهو ما رجحه مؤلف كتاب المدينة النبوية 1/221.

([12]) رواه البخاري في صحيحه 3/1025، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، حديث (2631 )؛ ومسلم في صحيحه 4/1488، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، حديث ( 1864 ).

([13]) تلبيس إبليس 201.

([14]) ذكره ابن حجر في المطالب العالية 16/252 بهذا اللفظ، وقال: هذا منقطع.

([15]) المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي 10/10؛ صفة الصفوة 2/199.

([16]) المعجم الكبير للطبراني 3/44، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/272: ورجاله رجال الصحيح.

([17]) حلية الأولياء 2/34.

([18]) المستدرك 3/153.

([19]) السنن الكبرى للبيهقي 7/63

([20]) مصنف عبد الرزاق 6/163.

([21]) مشارق الأنوار 2/55.

([22]) فتح الباري10/386.

([23]) تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف 279.

([24]) رحلة ابن جبير 145.

([25]) وفاء الوفا 2/545.

([26]) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/445، حديث ( 4135 ).

([27]) الطبقات الكبرى لابن سعد1/255.

([28]) تحقيق النصرة 68-71؛ عمارة المسجد النبوي 42-45.

([29]) وفاء الوفا 2/453.

([30]) المجموع للنووي 8/205؛ وفاء الوفا 1/334.

([31]) وفاء الوفا 1/341-343.

([32]) مرآة الحرمين 1/ 461.

([33]) هي التي خلف ظهر الإمام عن جهة يساره، يعني المتوسطة في الروضة، المعروفة بأسطوان عائشة رضي الله عنها. تلخيص النصرة 92.

([34]) أخبار المدينة لابن زبالة 86.

([35]) التعريف بما آنست الهجرة 85.

([36]) أخرجه البخاري في صحيحه 3/1430، باب مقدم النبي rوأصحابه المدينة، حديث ( 3717 )؛ ومسلم في صحيحه 1/373،كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي r، حديث ( 524 ).

([37]) صحيح البخاري 1/188، كتاب الصلاة، قدر كم ينبغي أن تكون بين المصلي والسترة؟ حديث ( 475 ).

([38]) الثمام: نبت ضعيف قصير لا يطول. النهاية في غريب الأثر1/223.

([39]) رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/154، حديث (5135 )؛ والدارمي في سننه1/31، حديث ( 38 )؛ والبيهقي في دلائل البنوة 2/542.

([40]) الطبقات الكبرى لابن سعد1/240؛ تحقيق النصرة 64-71؛ تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة 267؛ وفاء الوفا 1/335؛ عمارة المسجد النبوي 42-45.

([41]) مرآة الحرمين 1/461.

([42]) المدخل لأحمد فكري 186.

([43]) أخبار المدينة لابن زبالة 79؛ تحقيق النصرة 70.

([44]) ذكر ابن حجر الهيثمي في تحفة الزوار ص ( 89 ) أن أسطوانات المسجد النبوي من جذوع النخل، بين كل أسطوانتين عشرة أذرع.

([45]) صحيح مسلم 2/1051، كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، حديث ( 1428).

([46]) رواه الترمذي في سننه 5/627، كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان، حديث ( 3703 ) وحسنه؛ والنسائي في سننه6/235، باب وقف المساجد، حديث ( 3607 ).

([47]) عمارة المسجد النبوي 53.

([48]) الطبقات الكبرى 1/239.

([49]) المسجد النبوي بالمدينة المنورة ورسومه في الفن الإسلامي لأحمد رجب 22.

([50]) العمارة الإسلامية المبكرة لكريسويل 1/9، نقلاً عن عمارة المسجد النبوي 57.

([51]) العمارة العربية في عصر الولاة لفريد شافعي 1/ 66.

([52]) مساجد مصر وأولياؤها الصالحون 1/37.

([53]) المسجد النبوي بالمدينة المنورة ورسومه في الفن الإسلامي 30.

([54]) المدخل 186؛ المسجد النبوي بالمدينة المنورة 27.

([55]) المدخل لأحمد فكري 186.

([56]) عمارة المسجد النبوي للشهري 58.

([57]) مجلة منبر الإسلام، العدد الثالث، السنة 26، ربيع الأول سنة 1388هـ/1968 م ص 138، نقلاً عن عمارة المسجد النبوي 61.

([58]) بيوت الصحابة حول المسجد النبوي الشريف لمحمد إلياس 46.

([59]) هي: مصطبة مسطحها نحو اثني عشر متراً طولاً، في ثمانية أمتار عرضاً، وارتفاعها نحو أربعين سنتيمتراً.

([60]) تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً 69.

([61]) بيوت الصحابة 47.

([62]) طول الظلة في الركن الشمال الشرقي أو الشمال الغربي تقدر بـ 25 متراً × 5 أمتار عرض ما بين الأسطوانة والحائط الشمالي = 125 متراً.

([63]) السيرة النبوية الصحيحة 1/259.

([64]) صحيح البخاري 1/217، كتاب مواقيت الصلاة، باب السمر مع الضيف والأهل، حديث ( 577 ).

([65]) الطبقات الكبرى لابن سعد1/255.

([66]) أخرجه أحمد في مسنده 3/487؛ والحاكم في المستدرك 3/16، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ وابن حبان في صحيحه 15/77؛ والبيهقي في السنن الكبرى 2/445.

([67]) الدر المنثور 2/89؛ فتح القدير1/293.

([68]) رواه أبو داود في سننه4/37، كتاب العتق، باب أول كتاب الحروف والقراءات، حديث (4003)؛ والطبراني في المعجم الكبير 1/334، حديث (999 )، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/321: فيه راو لم يسم وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.اهـ. وقال السيوطي في الدر المنثور2/5: رجاله ثقات.اهـ.

([69]) صحيح البخاري 1/169، كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد.

([70]) أخرجه أحمد في مسنده 6/390، حديث (27227)؛ والطبراني في المعجم الكبير 1/311، حديث (918)؛ والبيهقي في السنن الكبرى 9/304، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد 4/57.

([71]) غريب الحديث لابن الجوزي 2/478؛ لسان العرب 7/251.

([72]) المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي 1/223.

([73]) المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي 1/223.

([74]) الطبقات لابن سعد 1/238.

([75]) المنتظم 3/71 – 76.

([76]) حلية الأولياء 1/369.

([77]) المستدرك للحاكم 3/19؛ حلية الأولياء 1/350-369.

([78]) مشارق الأنوار 2/55؛ وفاء الوفا 2/453.

([79]) السنن الكبرى للبيهقي 2/445.

([80]) حلية الأولياء 1/340.

([81]) مشارق الأنوار 2/50.

([82]) مقدمة فتح الباري 1 /141.

([83]) سورة البقرة: 273.

([84]) تفسير القرطبي 3/340.

([85]) رواه البخاري في صحيحه 5/2370، كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي r وأصحابه وتخليهم من الدنيا، حديث (6087 ).

([86]) رواه البخاري في صحيحه 1/170، كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد، حديث (431).

([87]) رواه البخاري في صحيحه 6/2670، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي r وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بها من مشاهد النبي r والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي r والمنبر والقبر، حديث ( 6893 ).

([88]) رواه ابن حبان في صحيحه 14/468، باب المعجزات، ذكر ما بارك الله ما فضل من أزواد أصحاب رسول الله r، حديث ( 6533 ).

([89]) الخُنُف: جمع خنيف، وهو نوع غليظ من أردأ الكتان، أراد ثياباً تعمل منه كانوا يلبسونها. النهاية في غريب الأثر 2/84.

([90]) البرير: ثمر الأراك إذا اسودَّ وبلغ. النهاية في غريب الأثر 1/117.

([91]) أخرجه أحمد في مسنده 3/487 حديث( 16031 )؛ والحاكم في المستدرك 3/16، حديث (4290 )، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ وابن حبان في صحيحه 15/77؛ والبيهقي في السنن الكبرى 2/445.

([92]) الزهد لابن حنبل 37.

([93]) رواه أبو داود في سننه 4/44، كتاب اللباس، باب في لبس الصوف والشعر، حديث ( 4032 )؛ وأحمد في مسنده 4/185، حديث (17692).

([94]) البقرة: 272- 273.

([95]) الدر المنثور 2/89.

([96]) سبق تخريجه.

([97]) القنو: العذق بما فيه من الرطب، جمعه: أقناء وقنوان، ومنه قوله تعالى: ( ومن النخل من طلعها قنوان دانية ). لسان العرب 15/204.

([98]) وفاء الوفا 2/457.

([99]) سورة البقرة: 267.

([100]) الشبص: الخشونة، ودخول شوك الشجر بعضه في بعض. لسان العرب 7/44.

([101]) البقرة: 267.

([102]) رواه الترمذي في سننه 5/218، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله r، باب ومن سورة البقرة، حديث (2987 ).

([103]) رواه الحاكم في المستدرك1/577، كتاب الزكاة، حديث (1522) وصححه؛ والطبراني في الأوسط 1/66، حديث ( 187 )، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/77: رجاله رجال الصحيح.

([104]) رواه أبو داود في سننه 2/111، كتاب الزكاة، باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، حديث (1608 )؛ وابن ماجه في سننه 1/853، كتاب الزكاة، باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله، حديث (1821 )؛ والنسائي في سننه 5/43، كتاب الزكاة، باب قوله عز وجل (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) حديث (2492)؛ والحاكم في المستدرك 4/472، كتاب الفتن، حديث (8310 )، وصححه.

([105]) أخبار المدينة 104؛ فتح الباري 1/516.


المسجد النبوي الشريف

التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
كونفوشيوس (حكيم صينى) :

"ما ينشده الرجل السامى
يجده فى نفسه ,وما ينشده الرجل العامى يجده فى الأخرين"ـ

http://md55.wordpress.com/



التعديل الأخير تم بواسطة خادم طيبة ; 02-12-09 الساعة 09:06 PM
خادم طيبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-09, 08:44 PM   #2
مشرف اخبار المدينه المنوره
 
الصورة الرمزية خادم طيبة
 





معدل تقييم المستوى: 20
خادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond repute

افتراضي

المورد الثاني: الهدية:

كان النبي r إذا أتته هدية أرسل إلى أهل الصفة، وأشركهم فيها.
فعن أبي هريرة t قال: قال لي رسول الله rالحق إلى أهل الصفة، فادعهم لي، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها»(1)
وعن واثلة بن الأسقع t، قال: « حضر رمضان، ونحن في أهل الصفة، فصمنا، فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجلاً من أهل الصفة، فأخذه، فانطلق به فعشاه، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد، فأصبحنا صياماً، ثم أتت علينا القائلة، فلم يأتنا أحد، فانطلقنا إلى رسول الله، فأخبرناه بالذي كان من أمرنا، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها، هل عندنا شيء؟ فما بقيت منهن امرأة إلا أرسلت تقسم ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد، فقال لهم رسول الله: فاجتمعوا، فدعا رسول الله، وقال: اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك، فلم يكن إلا ومستأذن يستأذن، فإذا بشاة مصلية ورغف، فأمر بها رسول الله، فوضعت بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، فقال لنا رسول الله: إنا سألنا الله من فضله ورحمته، فهذا فضله، وقد ذخر لنا عنده رحمته »(2).
المورد الثالث: العطايا:
كان النبي r ينفق على أهل الصفة من الغنائم والفيء الذي يأتيه، ولا يقدم عليهم أحداً؛ لما يعلم من حاجتهم وفقرهم(3).
ولما وصل للنبي r سبي، جاء علي وفاطمة رضي الله عنهما يطلبان خادماً يخدمهما فقال النبي r: « والله لا أعطيكما، وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم، وأنفق عليهم أثمانهم...الحديث »(4).
قال ابن حجر: « لما فتحت فدك وغيرها، صار يجري عليهم في كل يوم مد من تمر بين اثنين»(5).
فعن طلحة النضري -رضي الله عنه- قال: « كان الرجل منا إذا قدم المدينة، فكان له بها عريف نزل على عريفه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة، فقدمت فنزلت الصفة، فكان يجري علينا من رسول الله r كل يوم مد من تمر بين اثنين، ويكسونا الخنف، فصلى بنا رسول الله r بعض صلاة النهار، فلما سلم ناداه أهل الصفة يميناً وشمالاً: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فمال رسول الله r إلى منبره، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر الشدة ما لقي من قومه حتى، قال: ولقد أتى علي وعلى صاحبي بضع عشرة وما لي وله طعام إلا البرير، قال: قلت لأبي حرب: وأي شيء البرير؟ قال: طعام رسول الله r تمر الأراك، فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار، وعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه، والله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعتكم منه، ولكن عسى أن تدركوا زماناً حتى يغدى على أحدكم بجفنة، ويراح عليه بأخرى، قال: فقالوا: يا رسول الله، أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم؟ قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم متحابون، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض، أراه، قال: متباغضون »(6).
المورد الرابع: الضيافة.
كان النبي r يحث أصحابه رضوان الله عليهم باستضافة أهل الصفة، كلٌ على حسب قدرته، فينصرف الرجل بالرجل، والرجل بالرجلين إلى عشرة، ويبقى من بقي فيأتي النبي r بعشائه فيتعشى معهم.
عن عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنه- أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء، وأن النبي r قال مرة: « من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس أو سادس »(7).
وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: «كنت من أهل الصفة، فكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله r، فيأمر كل رجل فينصرف برجل، فيبقى من بقي من أهل الصفة، عشرة، أو أكثر، أو أقل، فيؤتى النبي r بعشائه، فنتعشى معه، فإذا فرغنا، قال رسول الله r: ناموا في المسجد »(8).
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: « أقبل أبو طلحة يوماً، فإذا النبي r قائم يقرئ أصحاب الصفة، على بطنه فصيل من حجر، يقيم به بطنه من الجوع، فرجع إلى أم سليم، فقال: لقد رأيت برسول الله ما أغاظني، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم شيء من شعير، فقال لي: اصنعيه، فصنعته، فقال لي: اذهب، فادع نبي الله، ولا يعلم بك أحد، قال أنس: فلما رآني النبي r، قال: أرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم، قال: قوموا، فقام معه سبعون، فأتيت أبا طلحة، فأخبرته، فقال: يا نبي الله، إنما هو شيء صنعناه لك، والله ما عندنا ما نحتسيهم، فقال: هلم ما عندك، فأتيته به، وكانت عند أم سليم عكة السمن، فجعلت تعصرها حتى تأدم به الطعام، ثم وضع يده، ثم قال: تعالوا عشرة عشرة، فجعلوا يأكلون، لا يرعى أحد منهم على أحد، حتى ثملوا، وأفضلوا، حتى أهدت أم سليم لجيرانها »(9).
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن رجلاً من أهل الصفة قال: « دعاني النبي r إلى منزله، ورهط معه من أهل الصفة، فدخلنا منزله، فقال: أطعمينا يا عائشة، فأتت بشيء فأكلوه، ثم قال: زيدينا يا عائشة، فزادتهم شيئاً يسيراً أقل من الأول، ثم قال: اسقينا يا عائشة، فجاءت بقدح من لبن، فشربوا، ثم قال: زيدينا يا عائشة، فجاءت بقعب من لبن، ثم قال رسول الله r: إن شئتم رقدتم ها هنا، وإن شئتم في المسجد، قالوا: بل في المسجد، قال: فخرجنا، فنمنا في المسجد، حتى إذا كان السحر كظني(10) بطني، فنمت على بطني، فإذا رجل يحركني برجله، ويقول: هكذا، فإن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله r »(11).
عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه-: قال: «كنت من أهل الصفة، فدعا رسول الله r يوماً بقرص، فكسره في القصعة، وصنع فيها ماء سخناً(12)، ثم صنع فيها ودكاً(13)، ثم سفسفها(14)، ثم لبقها(15)، ثم صعنبها(16)، ثم قال: اذهب، فأتني بعشرة أنت عاشرهم، فجئت بهم، فقال: كلوا، وكلوا من أسفلها، ولا تأكلوا من أعلاها، فإن البركة تنزل من أعلاها، فأكلوا منها حتى شبعوا»(17).
عمل أهل الصفة:
كان المقصد الأول لمن وفد المدينة تاركاً وراءه الأهل والمال والوطن هو: طلب العلم، والتفقه في الدين، وملازمة النبي r؛ لينهل من مشكاة النبوة ما ينفعه في دينه ودنياه، ويتشرف بخدمته، يلزمه في الحضر والسفر، لذا رضي بالقليل، وألف الفقر، وزهد الدنيا.
قال أبو نعيم: «كان شغلهم تفهم الكتاب، وتعلمه، ونهمتهم الترنم بالخطاب، وتردده » (18)، فكانوا في خلواتهم يذكرون الله تعالى، ويصلون، ويقرؤون القرآن، ويتدارسون آياته، ويتعلمون الكتابة، وكان رسول الله r يجلس إليهم، ويعلمهم، ويكلف بعض الصحابة من يحفظهم القرآن، ويعلمهم الأحكام.
فعن عبد الله بن مغفل المزني -رضي الله عنه- قال: « كان النبي r إذا هاجر أحد من العرب، وكَّل به رجلاً من الأنصار، فقال: فقهه في الدين، وأقرئه القرآن، فهاجرت إلى رسول الله r فوكل بي رجلاً من الأنصار، ففقهني في الدين، وأقرأني القرآن، وكنت أغدو عليه، فأجلس ببابه، حتى يخرج متى يخرج، فإذا خرج ترددت معه في حوائجه، فأستقرئه القرآن، وأسأله في الدين، حتى يرجع إلى بيته، فإذا دخل بيته، انصرفت عنه » (19).
وقد مرَّ أبو طلحة –رضي الله عنه- على رسول الله r وهو يقرئ أصحاب الصفة سورة النساء، وقد ربط على بطنه حجراً من الجوع(20).
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أن رسول الله r جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ قال النبي r: « الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم »(21).
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه – قال: « جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم ليستتر ببعض من العري، وقارئ يقرأ علينا، إذ جاء رسول الله r، فقام علينا، فلما قام رسول الله r، سكت القارئ، فسلم، ثم قال: ما كنتم تصنعون، قلنا: يا رسول الله، إنه كان قارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمع إلى كتاب الله، قال: فقال رسول الله r: الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم، قال: فجلس رسول الله r وسطنا ليعدل بنفسه فينا، ثم قال بيده هكذا، فتحلقوا، وبرزت وجوههم له، قال: فما رأيت رسول الله r عرف منهم أحداً غيري، فقال رسول الله r: أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة »(22).
وكان عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- يعلم أهل الصفة القرآن والكتابة، فأهدى إليه رجل منهم قوساً، فسأل عنها رسول الله r فقال له: « إن سرك أن تطوق بها طوقاً من نار فاقبلها »(23).
وكان r يحثهم على طلب العلم، وتعلم القرآن الكريم، فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: « خرج رسول الله r ونحن في الصفة، فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان، أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوين(24)، في غير إثم، ولا قطع رحم، فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد، فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل »(25).
وقد اشتهر بعض أهل الصفة بالعلم وحفظ الحديث، ومن أشهرهم أبو هريرة -رضي الله عنه-، فقد روى من الأحاديث خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وستين حديثاً، فهو أكثر الصحابة رواية للحديث، وأحفظهم، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك، وقاله سعيد بن أبي الحسن، وابن حنبل، وتبعهما ابن الصلاح، والعراقي في الألفية وغيره، وترجمه الذهبي في طبقات الحفاظ، فنقل عن الشافعي: «أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره»، قال: وروى كهمس عن عبد الله بن شفيق: قال: قال أبو هريرة: «لا أعرف أحداً من أصحاب رسول الله r أحفظ لحديثه مني»، وذكر أن ابن عمر قال لأبي هريرة: «إن كنتَ لألزمنا، وأعلمنا بحديثه»(26).
وقد تحدث أبو هريرة -رضي الله عنه- عن طلبه العلم، وملازمته النبي r، ودعائه له، فقال: « إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله r، وتقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله r بمثل حديث أبي هريرة، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله r على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرأ مسكيناً من مساكين الصفة، أعي حين ينسون، وقد قال رسول الله r في حديث يحدثه: « إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وعى ما أقول، فبسطت نمرة علي، حتى إذا قضى رسول الله r مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله r تلك من شيء »(27).
ومن علمائها أيضاً: عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وكان يقول: قرأت من فيّ رسول الله r سبعين سورة(28).
ومنهم حذيفة بن اليمان الذي اهتم بأحاديث الفتن، وكان يقول: « كان الناس يسألون رسول الله r عن الخير، وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن يدركني »(29).
لكن انقطاع أهل الصفة للعلم والعبادة لم يعزلهم عن المشاركة في أحداث المجتمع، والإسهام في الجهاد، وبناء الدولة الإسلامية، فالإسلام دين ودولة، ومصحف وسيف، بل كانوا كالمرابطين في سبيل الله، فكلما جهز النبي r سرية أو غزوة، كانوا من أول المسارعين إليها، فأشبهوا قوات الطوارئ، حتى وصفهم الله عز وجل بالمحصرين في سبيل الله حيث قال عز من قائل: ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ(30)قال بعض المفسرين: « هم أهل الصفة كانوا نحواً من أربعمائة من فقراء المهاجرين، يسكنون صفة المسجد، يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والجهاد، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله r » (31).
وقال قتادة: « حصروا أنفسهم في سبيل الله للغزو، فلا يستطيعون تجارة »(32).
ويذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق(33) أن الموسرين من الصحابة كانوا إذا حضر غزو، عمدوا إلى أهل الصفة، فاحتملوهم، وجهزوهم في سبيل الله.
لذا كان منهم الشهداء ببدر، مثل: صفوان بن بيضاء، وخريم بن فاتك الأسدي، وخبيب بن يساف، وسالم بن عمير، وحارثة بن النعمان الأنصاري، ومنهم من استشهد بأحد، مثل: حنظلة الغسيل، ومنهم من شهد الحديبية، مثل: جرهد بن خويلد، وأبي سريحة الغفاري، ومنهم من استشهد بتبوك، مثل: عبد الله ذي البجادين، ومنهم من استشهد باليمامة، مثل: سالم مولى أبي حذيفة، وزيد بن الخطاب، نعم هكذا كانوا رهباناً في الليل، فرساناً في النهار(34).
ومن هنا نستنتج أن قعود أصحاب الصفة عن العمل(35)، وترك طلب الرزق لم يكن إلا لأنهم فرغوا أنفسهم لطلب العلم، والجهاد في سبيل الله، وخدمة النبي r.
ومن كان هذا شأنه كان على ولي أمر المسلمين أن يتولى أمره، لذا كان النبي r يتولى شؤونهم، وينفق عليهم، ويقدمهم على آل بيته، وهذا ما يفسر لنا سكوت النبي r عن تركهم العمل، والضرب في الأرض، بل وحث الصحابة على إكرامهم، والإنفاق عليهم، واستضافتهم.
قال الحافظ ابن حجر – في قصة إيثار أهل الصفة على علي وفاطمة رضي الله عنهما حينما طلبا خادماً من السبي الذي جاءه-: « وآثر أهل الصفة؛ لأنهم كانوا وقفوا أنفسهم لسماع العلم، وضبط السنة، على شبع بطونهم، لا يرغبون في كسب مال، ولا في عيال، ولكنهم اشتروا أنفسهم من الله بالقوت»(36).
وقال الملا علي القاري عن أهل الصفة: «بأنهم تهيئوا لتعلم القرآن، والخروج في السرايا؛ لقتال أهل الطغيان»(37).
وأما ما نقله الكتاني في التراتيب الإدارية(38) عن ابن ليون التجيـبي من أن أهل الصفة لم يتسببوا، ولم يشتغلوا بغير الذكر والفكر والقعود في المسجد، وأن القراء كانوا يخدمونهم، والنبي r وأصحابه يطعمونهم، وأن ترك التسبب طريقة أقرها النبي r، ولم يصح أنه أمرهم بالتسبب، وإنما أمرهم بالتوكل، فهذا قول يناقضه ما جاء في الأحاديث الصحيحة التي حث فيها النبي r على العمل، وطلب الرزق، والأكل من عمل اليد.
فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله r « لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحداً، فيعطيه، أو يمنعه »(39).
وعن المقداد –رضي الله عنه - قال r: « ما أكل أحد قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود –عليه السلام- كان يأكل من عمل يده »(40).
وعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- عن النبي r قال: « اليد العليا خير من اليد السفلى...الحديث »(41).
ويبين محمد شراب في كتابه المدينة النبوية(42) أن فقر أهل الصفة لم يكن لقعودهم عن العمل، وكسب الرزق، بل لأمور ثلاثة، هي:
1- أنهم كانوا مرابطين في سبيل الله، يخرجون للجهاد مع كل سرية أو غزوة.
2- من قدم منهم لإعلان إسلامه، والتزود من القرآن والسنة، فإنه يجعل شغله الشاغل ملازمة مسجد رسول الله، لينال حظاً أوفر من العلم، فهو كطالب العلم المنقطع إلى طلب العلم، يعيش على الكفاف من أجل ذلك، ولهذا يمكن أن نعد الصفة مدرسة شُغل أهلها بطلب العلم.
3- قِصَر المدة التي يمضيها أحدهم في المدينة، لا تتيح له الضرب في الأرض للكسب.
قال ابن تيمية - رحمه الله-: «وكان فقراء المسلمين من أهل الصفة وغيرهم يكتسبون عند إمكان الاكتساب الذي لا يصدهم عما هو أوجب أو أحب إلى الله من الكسب، وأما إذا أحصروا في سبيل الله عن الكسب فكانوا يقدمون ما هو أقرب إلى الله ورسوله... فإن الغالب كان عليهم الحاجة لا يقوم ما يقدرون عليه من الكسب بما يحتاجون إليه من الرزق.... ولم يكن في الصحابة لا أهل الصفة ولا غيرهم من يتخذ مسألة الناس ولا الإلحاف في المسألة بالكدية والشحاذة، لا بالزنبيل ولا غيره صناعة وحرفة بحيث لا يبتغى الرزق إلا بذلك»(43).
وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: «هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة، وإنما أكلوا من الصدقة ضرورة، فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا »(44).
ويذكر الشاطبي في الاعتصام أن النبي r أنزل صفة المسجد من لم يجد وجهاً يكتسب به لقوت ولا لسكنى، وحض أصحابه على إعانتهم، والإحسان إليهم؛ لأنهم أضياف الإسلام، وحق على الضيف إكرامه والإنفاق عليه حتى يجد السعة والرزق، ثم قال: ومع ذلك كانوا بين طالب للقرآن والسنة كأبي هريرة، فإنه قصر نفسه على ذلك، وكان منهم من يتفرغ إلى ذكر الله وعبادته، وقراءة القرآن، فإذا غزا رسول الله r غزا معه، وإذا أقام أقام معه، حتى فتح الله على رسوله وعلى المؤمنين، فصاروا إلى ما صار الناس إليه غيرهم ممن كان ذا أهل ومال، وطلب للمعاش واتخاذ المسكن؛ لأن العذر الذي حبسهم في الصفة قد زال، فرجعوا إلى الأصل لما زال العارض، فالذي تحصل أن القعود في الصفة لم يكن مقصوداً لنفسه، ولا بناء الصفة للفقراء مقصوداً بحيث يقال: إن ذلك مندوب إليه لمن قدر عليه، ولا هي شرعية تطلب بحيث يقال: إن ترك الاكتساب والخروج عن المال والانقطاع إلى الزوايا يشبه حالة أهل الصفة، والدليل من العمل أن المقصود بالصفة لم يدم، ولم يثابر أهلها ولا غيرهم على البقاء فيها، ولا عمرت بعد النبي r، ولو كان من قصد الشارع ثبوت تلك الحالة، لكانوا هم أحق بفهمها أولاً، ثم بإقامتها والمكث فيها عن كل شغل.اهـ(45)

اهتمام النبي r بأهل الصفة وتربيته لهم:

كان النبي r كثيراً ما يجلس إلى أهل الصفة، يؤانسهم، ويعلمهم، ويوجههم، ويرغبهم، ويؤدبهم(46)، وهذا شأنه r مع جميع أصحابه، لكنهم بحكم قربهم من النبي r وجوارهم له، كان كثيراً ما يطَّلع على أحوالهم، فيرى منهم ما لا يراه من غيرهم، وقد رأى النبي r طخفة بن قيس الغفاري قد نام على بطنه، فركضه r برجله، وقال له: « ما لك ولهذه النومة، هذه نومة يكرهها الله، أو يبغضها الله »(47)، ومر النبي rبجرهد في المسجد، وقد انكشف فخذه، فقال: « إن الفخذ عورة»(48).
وكان r يواسيهم في فقرهم وشدة حالهم، ويطيب قلوبهم، ويبشرهم بالخير الوافر في الدنيا والآخرة، يقول واثلة بن الأسقع: كنت من فقراء المسلمين من أهل الصفة، فأتى رسول الله r ذات يوم، قال: كيف أنتم بعدي إذا شبعتم من خبزالبروالزيت، فأكلتم ألوان الطعام، ولبستم أنواع الثياب، فأنتم اليوم خير أم ذاك؟ قال: قلنا: ذاك، قال: بل أنتم اليوم خير، قال واثلة: فما ذهبت بنا الأيام حتى أكلنا ألوان الطعام، ولبسنا أنواع الثياب، وركبنا المراكب »(49).
وعنه - رضي الله عنه- قال: « خرج علينا رسول الله r، فقال: لتبشر فقراء المهاجرين، إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة، فجعل النبي r لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي r، فلما انصرف، قال: إن الله لا يحب هذا وضربه، يلوون ألسنتهم كلي البقر بلسانها المرعى، كذلك يلوي الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار»(50).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي r قال: « أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتي على النعت الذي أنتم عليه، راضياً بما هو فيه، فإنه من رفقائي يوم القيامة »(51).
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي r قال: « أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذاك خمسمائة سنة »(52).
وعنالعرباض بن سارية -رضي الله عنه – قال: « كان النبي r يخرج علينا في الصفة، وعلينا الحوتكية(53) فيقول: لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم، وليفتحن لكم فارس والروم »(54).
ودخل النبي r مرة عليهم، وقد جرت دموعهم على خدودهم بعد ما نزل قوله تعالى: فلما سمع رسول الله r حنينهم، بكى معهم، فبكى أهل الصفة ببكائه، فقال r: « لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون، فيغفر لهم »(55).
وكان عليه الصلاة والسلام يرعاهم بعنايته، ويتفقد أحوالهم، ويسأل عن غائبهم، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: « بينا أنا أوعك في المسجد، إذ جاء رسول الله r حتى دخل المسجد، فقال: من أحس الفتى الدوسي، ثلاث مرات، فقال رجل: يا رسول الله هو ذا يوعك في جانب المسجد، فأقبل يمشي حتى انتهى إلي، فوضع يده علي، فقال لي معروفاً، فنهضت »(56).
ولما تمنى أصحاب الصفة سعة الرزق والغنى، أنزل الله -عز وجل- قوله:(57).
قال أبو نعيم في الحلية(58): «كان النبي r يردهم عند العوارض الداعية إلى تمني الدنيا، والإقبال عليها، إلى ما هو أليق بحالهم، وأصلح لبالهم، من الاشتغال بالأذكار، وما يعود عليهم من منافع البيان والأنوار، ويعصمون به من المهالك والأخطار، ويستروحون إليه، مما يرد من الأماني على الأسرار»
ولما توفي رجل منهم، قيل للنبي r: إنه ترك ديناراً، أو درهماً، فقال: « كيتان، صلوا على صاحبكم »(59). قال السخاوي: « لكونه ادخر، مع تلبسه بالفقر ظاهراً، ومشاركته للفقراء فيما يأتيهم من الصدقة »(60).



---------------------------------


([1]) سبق تخريجه.

([2]) رواه البيهقي في دلائل النبوة 6/129؛ وأبو نعيم في الحلية 2/22.

([3]) رجحان الكفة 109.

([4]) رواه أحمد في مسنده 1/106، حديث ( 838 ). قال المنذري في الترغيب والترهيب 2/298: إسناده جيد، ورواته ثقات.

([5]) فتح الباري 11/287

([6])رواه الحاكم في المستدرك 3/16، حديث ( 4290 ). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ وابن حبان في صحيحه 15/77، حديث ( 6684 ).

([7]) رواه البخاري في صحيحه 3/1312، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، حديث ( 3388 )، ومسلم في صحيحه 3/1627، كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، حديث ( 2057 ).

([8]) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/352.

([9]) رواه الطبراني في المعجم الكبير 25/114، حديث ( 284 ).

([10])كظه الطعام والشراب يكظه كظاً، إذا ملأه حتى لا يطيق على النفس، معناه: غمه من كثرة الأكل. لسان العرب 7/457.

([11]) رواه عبد الرزاق في مصنفه 11/25، حديث ( 19802 ).

([12]) سخناً: بضم السين وسكون الخاء: أي حار. النهاية في غريب الأثر 2/351.

([13]) الودك: الدسم أو دسم اللحم. المعجم الوسيط 2/1022.

([14])روي سعسعها , وسغسغها، وشعشعها: أي رواها بالسمن، وخلط بعضها ببعض. الفائق 2/165؛ تاج العروس21/277.

([15]) يعني: جمعها بالمقدحة، وهي المغرفة. غريب الحديث لابن سلام 3/206.

([16]) أي: رفع رأسها وجعل لها ذروة، وضم جوانبها. النهاية في غريب الأثر 3/32.

([17]) رواه أحمد في مسنده 3/490، حديث ( 16049 ). قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/305: رجاله موثقون.

([18]) حلية الأولياء 1/342.

([19]) أخبار المدينة لابن شبه 1/264.

([20]) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 3/276، حديث ( 3105 )، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/307: إسناده حسن.

([21]) سبق تخريجه.

([22]) رواه أبو داود في سننه 3/323، كتاب العلم، باب في القصص، حديث ( 3666 )؛ وأحمد في مسنده 3/96، حديث ( 11934 ).

([23]) رواه ابن ماجه 2/730، كتاب التجارات، باب الأجر على تعليم القرآن، حديث ( 2157 )؛ وأحمد في مسنده 5/315، حديث ( 22741 ).

([24]) كوماوين: تثنية كوماء، وهي بفتح الكاف: العظيمة السنام من الإبل. الديباج على مسلم 2/399.

([25]) رواه مسلم في صحيحه 1/553، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه،حديث ( 803 ).

([26]) التراتيب الإدارية 2/271.

([27]) رواه البخاري في صحيحه 2/721، كتاب البيوع، حديث ( 1942 ).

([28]) رواه أحمد في مسنده 1/389، حديث ( 3697 )، والحاكم في المستدرك 2/248، حديث ( 2897 )، وقال: صحيح الإسناد , ولم يخرجاه.

([29]) رواه البخاري في صحيحه 3/1319، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، حديث ( 3411 )؛ ومسلم في صحيحه 3/1475، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة، حديث ( 1847 ).

([30]) سورة البقرة: 273.

([31]) الكشاف للزمخشري 1/345؛ تفسير النسفي 1/133؛ تفسير البغوي 1/259؛ تفسير أبي السعود 1/265.

([32]) تفسير الطبري 3/96.

([33]) تاريخ مدينة دمشق 2/28.

([34]) السيرة النبوية الصحيحة 1/264.

([35]) يذكر بعض المفسرين أن أصحاب الصفة كانوا يرضخون النوى– يكسرونه لعلف الماشية- بالنهار، إلا أني لم أجد مستنداً لما ذكروه، بل المشهور من حالهم أنهم لم يكونوا يعملون، انظر: الكشاف للزمخشري 1/345؛ تفسير النسفي 1/133؛ تفسير البغوي 1/259؛ تفسير الثعلبي 2/275.
وأشار المقدسي في البدء والتاريخ 4/211 إلى أن أصحاب بئر معونة كانوا من أصحاب الصفة، وأنهم كانوا يرضحون النوى.

([36]) فتح الباري 11/124.

([37]) مرقاة المفاتيح 9/428.

([38]) التراتيب الإدارية 1/365 -366.

([39]) رواه البخاري في صحيحه 2/730، كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، حديث ( 1968 )؛ ومسلم في صحيحه 2/721، كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس، حديث ( 1042 ).

([40]) رواه البخاري في صحيحه 2/730، كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، حديث ( 1966 ).

([41]) رواه البخاري في صحيحه 2/518، كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، حديث ( 1361 )؛ ومسلم في صحيحه 2/717، كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، حديث ( 1033 ).

([42]) المدينة النبوية 1/223.

([43]) مجموع الفتاوى 11/46.

([44]) تلبيس إبليس 201.

([45]) الاعتصام 1/204.

([46]) رجحان الكفة 116.

([47]) رواه ابن ماجه في سننه 2/1227، كتاب الأدب، باب النهي عن الاضطجاع على الوجه، حديث (3723 )؛ والحاكم في المستدرك 4/301، حديث ( 7708 )، وابن حبان في صحيحه،12/359، حديث (5550).

([48]) ذكره البخاري في صحيحه تعليقاً 1/145، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ؛ ورواه الترمذي في سننه 5/100، كتاب الأدب، باب ما جاء في أن الفخذ عورة، حديث ( 2795 )؛ وأبو داود في سننه 4/40، باب النهي عن التعري، حديث (4014 ).

([49]) رواه البيهقي في شعب الإيمان 7/283، حديث ( 10322 )؛ وأبو نعيم في الحلية 2/23.

([50]) رواه الطبراني في المعجم الكبير 22/70، حديث ( 170 ). قال الهيثمي في مجمع الزوائد10/261: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.

([51]) رواه الخطيب في التاريخ. انظر: كنز العمال 6/200، حديث ( 16577 ).

([52]) سبق تخريجه.

([53])الحوتكية: قيل هي عمامة يتعممها الأعراب، يسمونها بهذا الاسم، وقيل: هو مضاف إلى رجل يسمى حوتكا، كان يتعمم هذه العمة. النهاية في غريب الأثر 1/338.

([54]) رواه أحمد في مسنده 4/128، حديث ( 17201 ). قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/261: رواه احمد ورجاله وثقوا.

([55]) رواه البيهقي في شعب الإيمان 1/489، حديث ( 798 ).

([56]) رواه أبو داود في سننه 2/253، كتاب النكاح، باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله، حديث ( 2174 )؛ وأحمد في مسنده 2/540، حديث ( 10990 ).

([57]) رواه الحاكم في المستدرك 2/483، حديث ( 3663 ) وصححه؛ والبيهقي في شعب الإيمان 7/286، حديث ( 10331 )؛ وأبو نعيم في الحلية1/338. وصححه السيوطي في الدر المنثور 7/352.

([58]) حلية الأولياء 1/341.

([59]) رواه أحمد في مسنده 2/493، حديث ( 10405 )؛ والطبراني في المعجم الكبير 8/150، حديث (7654)؛ والبيهقي في شعب الإيمان 3/271، حديث ( 3516 ). قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/240: رجاله رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة، وقد وثق.

([60]) رجحان الكفة 147.
التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
كونفوشيوس (حكيم صينى) :

"ما ينشده الرجل السامى
يجده فى نفسه ,وما ينشده الرجل العامى يجده فى الأخرين"ـ

http://md55.wordpress.com/


خادم طيبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-09, 08:46 PM   #3
مشرف اخبار المدينه المنوره
 
الصورة الرمزية خادم طيبة
 





معدل تقييم المستوى: 20
خادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond repute

افتراضي

الأشكال































التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
كونفوشيوس (حكيم صينى) :

"ما ينشده الرجل السامى
يجده فى نفسه ,وما ينشده الرجل العامى يجده فى الأخرين"ـ

http://md55.wordpress.com/



التعديل الأخير تم بواسطة خادم طيبة ; 02-12-09 الساعة 09:01 PM
خادم طيبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-12-09, 08:48 PM   #4
مشرف اخبار المدينه المنوره
 
الصورة الرمزية خادم طيبة
 





معدل تقييم المستوى: 20
خادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond reputeخادم طيبة has a reputation beyond repute

افتراضي

المصادر والمراجع
1- الآحاد والمثاني، أحمد بن عمرو الضحاك الشيباني، تحقيق د/ باسم فيصل الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى /1411هـ
2- أخبار المدينة لأبي زيد عمر ابن شبة النمري،تحقيق / علي محمد دندل وياسين سعد الدين بيان، دار الكتب العلمية، بيروت، 1417هـ
3- أخبار المدينة لمحمد بن حسن ابن زبالة، جمع وتوثيق ودراسة / صلاح عبد العزيز زين سلامة، مركز بحوث ودراسات المدينة، الطبعة الأولى 1424 هـ
4- أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، تحقيق/ رشدي الصالح ملحس، دار الأندلس للنشر، بيروت، 1416هـ.
5- أسد الغابة، أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير، تحقيق / علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
6- الاعتصام، أبو إسحاق الشاطبي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.
7- الأعلام، لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة 1980م
8- البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر المقدسي، مكتبة الثقافة الدينية، بور سعيد.
9- بيوت الصحابة حول المسجد النبوي الشريف، لمحمد إلياس عبد الغني، المدينة المنورة، الطبعة الرابعة 1420هـ
10- تاج العروس لمحمد مرتضى الزبيدي، مجموعة من المحققين، دار الهداية
11- التاريخ الكبير، محمد بن إبراهيم البخاري، تحقيق/ السيد هاشم البدوي، دار الفكر.
12- تاريخ مدينة دمشق لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، تحقيق / محب الدين عمر بن غرامة العمر، دار الفكر، بيروت، 1995م
13- تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً، لأحمد ياسين الخياري، تعليق/ عبيد الله محمد أمين كردي، مطابع شركة دار العلم، جدة، السعودية، الطبعة الثانية 1411هـ
14- تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، لأبي البقاء محمد بن أحمد ابن الضياء المكي، تحقيق: علاء إبراهيم الأزهري، وأمين نصر الأزهري، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1418هـ
15- تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة، أبو بكر بن الحسين بن عمر المراغي، تحقيق / د. عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، طبعة هدية الميمني،الطبعة الأولى 1422هـ
16- تذكرة الحفاظ، شمس الدين محمد الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
17- التراتيب الإدارية، محمد عبد الحي الكتاني، تحقيق / د. عبد الله الخالدي، شركة دار الأرقم بن الأرقم، بيروت، لبنان،
18- الترغيب والترهيب لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق / إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1417هـ
19- التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، جمال الدين محمد بن أحمد المطري، تحقيق د/ سليمان الرحيلي، طبعة دارة الملك عبد العزيز 1426هـ
20- تفسير أبي السعود، لأبي السعود محمد بن محمد العمادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
21- تفسير البغوي، تحقيق خالد عبد الرحمن العك، دار المعرفة، بيروت.
22- تفسير الثعالبي، لعبد الرحمن بن محمد الثعالبي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
23- تفسير الطبري، للإمام محمد بن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، 1405هـ
24- تفسير القرطبي، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، دار الشعب، القاهرة.
25- تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق / محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى /1406 هـ
26- تلبيس إبليس، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق / د. السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1405هـ
27- تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي،تحقيق / الدكتور بشار عواد معروف مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة 1406هـ
28- الثقات، أبو حاتم محمد بن حبان البستي، تحقيق / السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، الطبعة الأولى /1395 هـ
29- الجرح والتعديل، عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1271 هـ
30- حلية الأولياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الرابعة 1405هـ
31- الدر المنثور، جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال السيوطي، دار الفكر، بيروت، 1993م
32- الديباج على مسلم للسيوطي، تحقيق: أبي إسحاق الحويني، دار ابن عفان، الخبر – السعودية -1416 هـ
33- رجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة، للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق / مشهور بن حسن آل سلمان، وأحمد الشقيرات، دار السلف، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى 1415هـ
34- رحلة ابن جبير، لأبي الحسين محمد أحمد بن جبر الكناني، تقديم الدكتور / محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب اللبناني، بيروت،القاهرة.
35- رسالة في أهل الصفة وأحوالهم، لإسماعيل بن عبد الله الأسكداري، تحقيق / مشهور بن حسن آل سلمان، و أحمد الشقيرات، دار السلف، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى 1415هـ، مطبوع مع رجحان الكفة.
36- الزهد لابن حنبل، لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني، تحقيق / عبد العلي عبد الحميد حامد، دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الثانية،1408هـ
37- سنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.
38- سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق / محمد محي الدين عبد الحميد، دار الفكر.
39- سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق / أحمد محمد شاكر، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
40- السنن الكبرى للبيهقي، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، تحقيق / محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، 1414هـ
41- سنن النسائي، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق / عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، الطبعة الثانية،1406هـ
42- سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق/ شعيب الأرنؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة التاسعة 1413 هـ
43- السيرة النبوية الصحيحة، للدكتور / أكرم ضياء العمري، مكتبة العبيكان، الرياض، السعودية، الطبعة الثالثة، 1418هـ
44- شعب الإيمان، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، تحقيق / محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1410هـ
45- صحيح ابن حبان، أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي، تحقيق / شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، 1414هـ
46- صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق، د. مصطفة ديب البغا، دار ابن كثير اليمامة، بيروت، الطبعة الثالثة 1407هـ
47- صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
48- الطبقات الكبرى، لأبي عبد الله محمد بن سعد بن منبع البصري، دار صادر، بيروت.
49- العمارة العربية في عصر الولاة لفريد شافعي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1970 م
50- عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية العصر المملوكي، للدكتور / محمد هزاع الشهري، دار القاهرة للكتاب – القاهرة.
51- عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لبدر الدين محمود بن أحمد العيني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
52- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق / د. محمد عبد المعين خان، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1396هـ
53- غريب الحديث لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي، تحقيق/ د. عبد المعطي أمين القلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1405هـ.
54- الفائق، لمحمود بن عمر الزمخشري، تحقيق / علي محمد البجاوي و محمد إبراهيم، دار المعرفة، لبنان، الطبعة الثانية.
55- فتح الباري، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق / محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت.
56- فتح القدير، لمحمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت.
57- الكشاف، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق / عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
58- كشف الظنون، لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني، دار الكتب العلمية، بيروت، 1413هـ
59- كشف المحجوب، لعلي بن عثمان الجلابي الهجويري، دراسة د/ إسعاد عبد الهادي قنديل، طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1424 هـ.
60- كنز العمال، لعلاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي، تحقيق / محمود عمر الدمياطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1419هـ
61- لسان العرب، لمحمد بن مكرم بن منظور الأفريقي، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى.
62- مجتمع المدينة المنورة في عهد الرسول r، للدكتور محمد لقمان الأعظمي، دار الاعتصام.
63- مجمع الزوائد، لعلي بن أبي بكر الهيثمي، دار الريان للتراث، دار الكتاب، القاهرة، بيروت، 1407هـ
64- المجموع، لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1417هـ
65- مجموع الفتاوى، لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، جمع / عبد الرحمن بن قاسم النجدي، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية.
66- المدخل، لأحمد فكري، الإسكندرية 1961م.
67- المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي، لمحمد محمد حسن شراب، دار القلم –دمشق، الدار الشامية- بيروت، الطبعة الأولى 1415هـ
68- مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية، للواء إبراهيم رفعت باشا، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى 1344هـ
69- المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق / مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1411هـ
70- المسجد النبوي بالمدينة المنورة ورسومه في الفن الإسلامي، للدكتور / أحمد رجب محمد علي، الدار المصرية اللبنانية –القاهرة، ط /1 – 1420هـ
71- مسند الإمام أحمد، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، مؤسسة قرطبة، مصر.
72- مشارق الأنوار، لأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي، المكتبة العتيقة، ودار التراث.
73- مشاهير علماء الأمصار، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي، تحقيق /م فلا يشهمر، دار الكتب العلمية، بيروت، 1959 م
74- مصنف ابن أبي شيبة، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، تحقيق / كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى 1409هـ
75- مصنف عبد الرزاق، لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق / حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية 1403هـ
76- المطالب العالية، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق / د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشتري، دار العاصمة، دار الغيث، السعودية، الطبعة الأولى 1419هـ
77- المعجم الأوسط، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق / طارق بن عوض الله، عبد المحسن بن إبراهيم، دار الحرمين، القاهرة، 1415هـ
78- المعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق / حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة الزهراء، الموصل، الطبعة الثانية 1404هـ
79- المعجم الوسيط، لإبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، مجمع اللغة العربية، دار الدعوة.
80- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى 1358هـ
81- النهاية في غريب الأثر، لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، تحقيق / طاهر أحمد الزاوي، محمود محمد الطناجي، المكتبة العلمية، بيروت، 1399هـ.
82- هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، لإسماعيل باشا البغدادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1951م.
83- وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، لنور الدين علي بن أحمد السمهودي، تحقيق / محمد محي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
كونفوشيوس (حكيم صينى) :

"ما ينشده الرجل السامى
يجده فى نفسه ,وما ينشده الرجل العامى يجده فى الأخرين"ـ

http://md55.wordpress.com/


خادم طيبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-12-09, 02:41 AM   #5
مديني ملكي
 
الصورة الرمزية عبد الغفار
 





معدل تقييم المستوى: 0
عبد الغفار is a jewel in the roughعبد الغفار is a jewel in the roughعبد الغفار is a jewel in the rough

افتراضي

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد موضوع اكثر من رائع يخاطب القلوب والعقول تقبل فائق الاحترام والتقدير شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
الحمدلله الذى تواضع لعظمته كل شىء/الحمدلله الذى استسلم لقدرته كل شىء/الحمدلله الذى ذل لعزته كل شىء/ الحمدلله الذى خضع لملكه كل شىء/الحمدلله http://www.tvquran.com/Salah-Albudair_2.htm
عبد الغفار غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-12-09, 05:06 AM   #6
المدير العـام
 
الصورة الرمزية جـــــا,ـ,ـ,ـر
 





معدل تقييم المستوى: 20
جـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond reputeجـــــا,ـ,ـ,ـر has a reputation beyond repute

افتراضي

فعلا طرح اكثر من ممتاز

الف شكر عليه

وتسلم ايديك عليه

التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
مهم للجميع
بمنتديات المدينة المنورة اون لاين
ننبذ العنصريه بشتى اشكالها بين افراد المجتمع المديني . نحن هنا نمثل المجتمع المديني جميعا اخوان تجمعنا الاخوه بامور كثيره منها الاسلام وحدود منطقة المدينة المنورة . نتمنى ان تكون اخواتنا في طاعة الله وخدمة بلد المصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم .

دعـــــوه للاخوه ونبذ العنصريه



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اخواني اخواتي : الاعضاء
ان قانون المنتدى يمنع وضع الصور النسائية باي شكل من الاشكال وكذلك لا يشجع اي موضوع يتعلق بالحب و العشق والغرام . وليتذكر الجميع اننا جميعا مسئولين امام الله في ما نطرح من مواضيع .
جـــــا,ـ,ـ,ـر غير متصل   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أصحابها, الأول, الصفه, الصُّفة, القسم, تاريخية, تاريخها, توثيقية, دراسة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسالة في أهل الصفة وأحوالهم العمده المسجد النبوي الشريف 12 22-12-09 02:01 PM
الصفة العمده المسجد النبوي الشريف 12 03-08-08 01:20 AM
كنيســــه مبنيــــــه من عظـــــام// تاريخها وصورهــا // b2qe3h2 عندما تتحدث الصور 7 04-06-08 07:29 PM
إعدام 3 آلاف بقرة مصابة بالسل وتعويض أصحابها بالمدينة المنورة خادم طيبة أخبار المدينة المنورة 7 03-12-07 10:34 PM
«إسمنت الشرقية» تسجل أعلى أرباح في تاريخها عاشق المدينه أخبار من كل مكان 4 06-10-07 09:33 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


حسب توقيت جرينتش +4 الساعة الآن 10:58 AM

أقسام المنتدى

منتديات المدينة المنورة @ تاريخ المدينة المنورة وحضارتها @ المنتديات العامة @ أخبار المدينة المنورة @ المجلس العام @ الجوال @ لآلِئُ الأدب العربي @ الملتقى التعليمي @ بوابة المنتدى @ صــــدى الـــمــلاعــب @ منتديات المدينة المنورة الإدارية @ الإقتراحات و الشكــاوي والملاحظــــات @ الإدارة و المشرفين @ فن الطبخ @ الديكور والاثاث @ غير صالح للنشر @ منتدى الوظائف @ عندما تتحدث الصور @ منتدى المدينة المنورة التجاري @ نتاج عدساتكم @ أخبار من كل مكان @ برامج جديدة 2010 @ منتدى بنات المدينة المنورة @ المسجد النبوي الشريف @ مكتبة المسجد النبوي الشريف @ صور المدينة المنورة @ صور المسجد النبوي الشريف @ فنادق المدينة المنورة @ ماسنجر - برامج ماسنجر - توبيكات @ عرض فساتين السهرات @ قسم المشاريع الصغيرة @ منتدى مكة المكرمة @ الخدمات الحكومية والتجارية في المدينة المنورة @ أحياء وطرق المدينة المنورة @ أخبار محافظات المدينة المنورة @ مراكز الأحياء الاجتماعية بالمدينة المنورة @ منتدى المدينة المنورة التجاري @ منتدى عقارات المدينة المنورة @ تاكسي المدينة المنورة @ منتدى السيارة المستعملة بالمدينة المنورة @ قَنَادِيلْ إسلاميِة @ كأس العالم جنوب أفريقيا fifa 2010 @ آراء واطروحات عامه باقلامكم @ المدينة المنورة الأدبي @ قصة و رواية @ المدينة المنورة الأجتماعي @ الأسرة و المجتمع قضايا وحلول @ صحتك @ المدينة المنورة الترفيهي @ سياحة و مكشات @ ديـــوانــيـــه الـــونــاســة @ المدينة المنورة التقني @ You Tube بلوتوث-فيديو-عروض فلاش @ المملكة الخاصة @ اخبار التربية والتعليم @ مهرجان صيف المدينة ( ملتقى الاحبة ) 1431 @ مدونات اسلاميه @ رمضان الخير في المدينة غير @ يا اهل الخير رمضان في المدينة غير @ مسابقات المدينة اون لاين الرمضانية @ من قصص الأولين @



  --:: تصميم مؤسسة التقنية السعودية مؤسسة رسمية سعودية ::--  
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58

ظ„ظٹظ†ظƒط§طھ - ط¯ط¹ظ… : Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.1

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58